و كانت كل التبليغات والأوامر تمر عبر ابنها الكردينال كاميليو بامفيلي، ابن شقيق البابا
في السنوات الثلاث الأولى من هذه الولاية الخبرية، لم تقدم أوليمبيا الصح للبابا إلا في قضايا سياسية قليلة الأهمية، كالمسائل المتعلقة بالبنية التحتية الرومانية، والعائلات النبيلة التي يفترض مساندتهما وتلك التي يفترض معاقبتها. وفي كانون الثاني يناير 1647 تخلي کاميليو بامفيلي، وهو القناة السرية بين توقنطيوس العاشر وأوليمبيا مايدلكيني، عن رتبته و كهنوته للزواج بأوليمبيا ألدوير انديني، ابنة شقيق إقليمنضس الثامن و أرملة باولو بورغيزي. فكانت هناك حاجة إلى مبعوث بديل؛ رزين بالطبع.
فمنح البابا رتبة الكردينالية لفرنشسکو مايدلكيني و كاميليو أستالي، وكلاهما من أنباء أوليمبيا، ليصبحا دميتين بيديه ويدي زوجة شقيقه. وأوليمبيا هي التي أوصت الحبر الأعظم بتعيين الكردينال بانشيرولي وزيرا للخارجية ومشرفة على الحلف المقدس. وتبع هذا الأخير الطريق الذي سلكه أر بانس الثامن المؤدي إلى توحيد مسار جهاز التجسس البابوي وسياسة الكنيسة (3)
وتحكمت أوليمبيا بالحلف المقدس، وبشكل رسمي، من خلال بانشيرولي. فهي لم تحضر سا الاجتماعات بين إنوقنطيوس العاشر ووزير خارجيته فحسب، بل اتخذت أيضا قرارات في شأن نوعية العمليات التي يفترض القيام بها. وكانت فرنسا بشخص الكردينال مازاران أحد الأعداء الرئيسيين للحلف المقدس، ولكن مايدلكيني عالجت الوضع القائم بلمسة أنثوية.
كان لويس الثالث عشر قد توفي بعد ريشليو بأشهر قليلة وخلفه ابنه لويس الرابع عشر. ونظرا إلى صغر س الملك الجديد البالغ من العمر خمس سنوات، مارست والدته أن م ن النمسا الحكم كونها وصية على العرش الفرنسي. فعينت الملكة الأم الكردينال جول مازاران رئيسا لمجلسها. و كان مازاران والذي دعاه أعداؤه مذاك الحين"الصقلي الهزيل"بسبب أصوله وميوله) على طريق السيطرة التامة على سلطة الدولة في فرنسا (4)
لقد أقام مازاران في بادئ الأمر صداقة وثيقة مع رئيسه ريشليو عندما كان قاصدا رسولية في فرنسا. وتخلى بعد ذلك عن خدمة البابا وأصبح جزءا من جهاز