فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 446

قادة يتمتعون بالوعي. والثوريون الأوائل هم کونت ميرابو و مرکيز لافاپيت؛ المحامون ديكولان، روبسبيير، دانتون، وفير نيو؛ وأطباء مثل مارات (3) .. وكان لويس السادس عشر قد طرد جاك نيکر من منصبه، وهو الصديق الذي وثقت به كل فرنسا لحل الأزمة الاقتصادية التي تسبب بما انتشار الجوع، وكان هذا الإجراء حافزا للانفجار كما يؤكد سيمون شاما في كتابه مواطنون: سجل تاريخي للثورة الفرنسية. فقام الثوري کميل ديمولان بتأمين براميل البارود، وهو الذي قفز على طاولة في القصر الملكي وصاح:"لقد طرد نيكر. إنه الدافع نفسه الذي أدى إلى مجزرة ذكرى القديس برثولوميو التي طالت الوطنيين (4) . الليلة، ستنطلق الكتائب السويسرية والألمانية من شان در مارس - موقع ثكناتهم - لقطع الأعناق. أيها المواطنون إلى السلاح!"، ولكن الأسلحة التي كانوا بأمس الحاجة إليها مكدسة في الباستيل، رمز القوة الملكية، القلعة القائمة وسط باريس ومدفعها مصوب على المواطنين وجاهر دائما لإطلاق قذائفه لأن لويس السادس عشر لم يكن يثق بمواطنيه. وهكذا، هجم المواطنون على الباستيل في 14 تموز يوليو 1789 (5)

فأمر حاكم الباستيل، دو لولي، جنوده بفتح النار على المهاجمين، ولكن القلعة استسلمت في غاية المطاف. وقام طاه يدعي دينو بفصل رأس دو لوني عن جسده بسكين جرار. ولقي لوسم-سالبري، قائد جنود القلعة، المصير نفسه، مع العديد من عناصره، واستعرضت رؤوسهم على الرماح في شوارع باريس دلالة على انتهاء الملكية الاستبدادية.

في المرحلة الأولى للثورة، حافظ البابا بيوس السادس على حياده بالرغم من نصيحة الكردينال جيوفاني باتيستا کابرار (6) ، رئيس الحلف المقدس الذي بدأ عملاؤه يشاهدون تحركات علنية مناهضة لرجال الدين في فرنسا، وفي 12 تموز/يوليو 1790، أصدرت الجمعية التأسيسية الدستور المديني لرجال الدين وطلبت من كل رجال الدين أن يقسموا على الإذعان للقانون الجديد. وبعد يومين، أقسم الملك لويس السادس

ع شر، والملكة ماري أنطوانيت، و ابنهما البكر الولاء للأمة. وردا على ذلك، أصدر بيوس السادس في 10 آذار مارس 1791 المذكرة البابوية بما أن القسم الأكبر، شاجبا فيها كل القوانين التي أقرتها الجمعية وأثرت في الدين. بدورهم، قرر القادة الجدد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت