فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 446

فرنسا طرد القاصد الرسولي في أيار مايو من ذلك العام، قاطعين نهائي العلاقات بين باريس الثورية وروما البابوية. واتسعت الهوة بين الفريقين باضطهاد الكهنة، وإعدام لويس السادس عشر على المقصلة، وارتداد فرنسا عن الدين المسيحي (7)

لقد تسبب عملاء الحلف المقدس إلى حد ما بهذا الشرخ بين الشعب ولويس السادس عشر الذي كلفه رأسه. فقد لجأ الملك إلى استخدام الفيتو الذي منحه إياه الدستور الجديد بعد أن فقد الشعب أي ثقة متبقية به. وكان عملاء الحلف المقدس قد أبلغوا الملك بأن الجمعية الوطنية تخطط للشروع بعدة إصلاحات، بما في ذلك تلك المتعلقة برجال الدين والتي تمنعهم من القيام بإيماءة الطاعة لبابا روما. وحث جواسيس بيوس السادس عشر الملك على استخدام حق النقض الدستوري لرفض هذا القانون، فقرر لويس السادس القيام بذلك.

وشهد الثاني من نيسان/ابريل وفاة ميرابو، وهو الرجل الذي كان قد قاد فرنسا على طريق الثورة والملكية. وحث عملاء البابا الملك على الفرار من باريس مع جنوده على أن يستعيد عرشه و كل حقوقه في ما بعد.

وتمكن الحلف المقدس والملكيون من خداع جواسيس الثورة مدة كافية من الزمن الوضع العائلة الملكية في عربة وتوجهها إلى الحدود. ولكن الفرار لم يدم طويلا بسبب اعتقال الملك وعائلته في 21 تموز يوليو 1791 وإصدار أمر بإعادتهم إلى باريس. لقد غدت القطيعة كاملة بين الملك والشعب (8) . فاستخدم الملك ثانية حق النقض (الفيتو) ، ولكن هذه المرة لإحباط إقرار المرسوم الصادر ضد الكهنة المشاكسين الذين رفضوا أن يقسموا الولاء للأمة بل للبابا پيرس السادس

وكان الهجوم الذي استهدف التويلري في آب/أغسطس 1792 نذيرا لما دعى حكم الإرهاب، ورفعت المقصلة في 22 آب (أغسطس، وثبتت بشكل دائم في 21 كانون الثاني (يناير 1793 في ميدان الثورة المعروفي اليوم باسم ميدان الكونكورد. فاستعد الملك، ووضع قبعته، وانطلق إلى موعده مع الموت. وعندما وصل إلى موقع المقصلة، جثا بمحاذاة الكاهن و تلقى الشعائر الدينية الأخيرة. وحاول مساعدو سامسون ربط يدي الملك، ولكنه رفض. وكان الجلادون مستعدين لوضع عنقه على المقصلة بالقوة. فأوثق الجلادون يدي الملك وراء ظهره منديل وقصوا شعره. وصعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت