الدرج إلى المقصلة متكئا على ذراع الأب. وفي اللحظة الأخيرة، بدل لويس وجهة
س يره واتجه إلى حافة المنصة ووقف قبالة التويلري."أيها الفرنسيون، أنا بريء!"قال للجمهور."أصفح عن أولئك الذين تسبوا بمحي. أصلي لله بأن تسهم إراقة دمي في سعادة فرنسا وسعادتكم، أيها الشعب السيئ الحظ (9) "
ودفعه الجلادون الأربعة إلى الأسفل ووضعوا عنقه على المقصلة. فقاوم الملك وصرخ، ولكن الفصل سقط بسرعة غير عادية وقطع رأسه، ناثرة الدم على الأب. فالتقط سامسون الرأس المقطوع بشعره ورفعه ليشاهده الناس. واندفع الشركاء في عملية الإعدام، والمتعصبون، والراديكاليون الغاضبون إلى المنصة وبللوا سيوفهم ومناديلهم وسكاكينهم وأيديهم بدم الملك، وصاحوا: تعيش الأمة!"وتعيش الجمهورية!"ولكن أحدا لم يردد العبارتين تقريبا. ولقيت الملكة ماري أنطوانيت المصير نفسه في 16 أيلول سبتمبر 1793.
لقد أدت احتجاجات البابا بيوس السادس إلى احتلال أفينيون و فينيسان، ولكن هذه المرة من قبل جيش ثوري فرنسي، وأفسح الدبلوماسيون والسياسيون البابويون
الطريق الجواسيس الحلف المقدس الذين لعبوا دورا هاما في السنوات التالية. وأحد هؤلاء العملاء الأكثر فعالية هو الأب سالامون الذي لعب دور مندوب بابوي سري في فرنسا الثورية في أواخر القرن الثامن عشر.
وفي بداية العام 1793، أنشأ سالامون إحدى أفضل شبكات المعلومات وجاب البلاد بطولها وعرضها (10) . وكانت الجمعية الوطنية - وهو المؤتمر الشعبي الذي أطاح بالملك لويس السادس عشر ووزرائه - قد عزمت على مصادرة ممتلكات الطبقة الأرستقراطية والكنيسة. وستت أيضا قانونا ألغى الرهبنات، وخفض عدد الأبرشيات، وأنشأ نوعا من الكهنوت المديني ملتزم بنظام جديد. كان القاصد الرسولي قد عاد إلى روما، ولكن سالامون أصبح جاسوس البابا بيوس السادس في باريس في أثناء فترة حكم الإرهاب.
ومن منزله الصغير، استمر الأب في تزويد الحلف المقدس في روما بسيل من المعلومات حول شائعات عن تدابير جديدة تنوي الحكومة الثورية اتخاذها ضد كهنة فرنسا (11)
أما حادثة لويس - شارل کابيه، ابن الملك المعدوم و الذي عرفه الملكيون باسم لويس السابع عشر، فقد تم تداولها في قصص الحلف المقدس المتوارثة أكثر منه في التاريخ الفعلي.