فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 446

ففي 3 آب أغسطس 1793، أخذ لويس الصغير البالغ من العمر سبع سنوات من والدته التي أعدمت بعد ذلك، وشجن في زنزانة مظلمة بحماية حارسين. ورفع عملاء الحلف المقدس تقريرا جاء فيه أن الفت دخل السجن في 13 آب/أغسطس 1792 وبقي برعاية زوجين. وعزم الأب سالامون على إنقاذ الفت، أو أقله محاولة إنقاذه (12)

هناك روايتان عن حادثة لويس السابع عشر. فالأولى تقول إن لويس الصغير الذي لم يكن له أي دور في السياسة الفرنسية بسبب سته توفي في السجن عن عمر عشر سنوات في 8 حزيران/يونيو 1795. وتؤكد بعض المصادر أنه مات مسماء ولكنه مات على أي حال ضحية إقامته الخيرية في زنزانة يكاد المرء لا يستطيع التحرك فيها، ظروفها الصحية مزرية، والجرذان هي الرفيق الوحيد (13) . وفي أيار مايو، وبينما كان طبيب يقوم بزيارة لويس الصغير، وجده في حالة جسدية خطيرة ووهن تقسيم (14)

وفي 6 و 7 حزيران يونيو، ازداد وضعه خطورة، وشهد الثامن منه وفاة الفن الذي كان الملك لويس السابع عشر بالنسبة إلى البعض، والمواطن لويس-شارل کابيه بالنسبة إلى الآخرين. فوضعت جثته في النعش ودفن بعد ذلك في مقبرة سانت مارغريت عند التاسعة صباحا. وحرس جنديان المكان لعدة أيام لمنع أي شخص من أخذ بقايا ملك فرنسا. وقد أطلقت وفاة الفتى العنان لخيال العديدين حول ما حدث في الواقع.

في ذلك الوقت، كانت مؤامرات الملكيين قد تمحورت حول اغتيال كل أعضاء لج نة السلامة العامة و بالتالي، تنصيب لويس الصغير ملكا. كان بيير غاسبار شوميت المتأمر الرئيسي، وقد ادعى كثيرون أنه عضو فاعل في الحلف المقدس و وعد روما باستعادة الكنيسة موقعها السابق بعد استعادة الملكية.

وروت الأساطير المتداولة مذاك الحين أن المتوفي لم يكن ابن لويس السادس عشر بل في آخر يشبهه كثيرا، في حين أن الملك الحقيقي كان سليما معافى في بلاط شارل الرابع ملك إسبانيا، وذلك بفضل عملية سرية قام بها الحلف المقدس (15) .

ولكن رسائل في الأرشيف الوطني الفرنسي تظهر أنه فيما كانت تجري محاولة لجعل الأمر يبدو وكأن لويس السابع عشر البريء سليم معافي في إسبانيا، كان الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت