فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 446

شارل الرابع يوجه رسالة تلو الأخرى إلى سلطات الثورة طالبا منهم تسليمه طفلي لويس السادس عشر وماري أنطوانيت. وكانت باريس ترفض ذلك باستمرار.

كما أن عميلا آخر للحلف المقدس يدعى فروتيه تلقى أمر محاولة العثور على الملك الصغير وإنقاذه. وبعد وصوله إلى باريس عن طريق فاندبه، کتب فروتيه:"يعتصر قلبي ألما لأننا ?ذلنا. فبعد أن جعله قتل الملك والملكة الوحشي يقاسي مدة طويلة في السجن، توفي في زنزانته. لم يتبق لنا شيء سوى البكاء". وتروي نسخة أخرى أكثر رومانسية ظهرت عام 1801 قصة عضو في شبكة الأب سالامون يدعي إميل فرونزاك.

لقد دخل فرونزاك القصر من خلال دفع الرشوات كما يبدو، وترك فتي يتيما مكان الابن البكر للملك، وأخرج لويس من باريس داخل دمية خشبية على صورة حصان. ولكن مجموعة من الشرطة أوقفت العربة التي تنقلهما في اتجاه خطوط جيش الملكيين. وقبل أن يجبر الجاسوس البابوي على الاستسلام، هبت مجموعة من جنود فانديه لمساعدته، فقتلت الثوريين، وأنقذت ملكها الشرعي (16) .

وتتساءل الباحثة ديبورا كادبوري في دراستها منك فرنسا المفقود: قصة حقيقية عن الثورة، والشر، والحمض النووي عما حل بالملك إذا كانت هذه النسخة من الرواية ص حيحة. ووفقا لأحد كتاب سجل أحداث تلك الحقبة الذي أعاد سرد مغامرة الجاسوس إميل فرونراك والابن البكر الملك فرنسا، أرسل لويس السابع عشر إلى أميركا بعد موت الثوريين، ولكن سفينة شراعية فرنسية اعترضت سفينته، وأعيد الفتى إلى باريس بعد اكتشاف هويته حيث توفي في زنزانته بالرغم من كل شيء. وسواء أكانت تلك الروايات حقيقة أم خيالا، فقد بدا الحلف المقدس والجواسيس البابويون أكثر رومانسية عندما كان الإكليروس الكاثوليك يتبعون الأرستقراطية الفرنسية على امتداد الطريق وصولا إلى المقصلة.

ومحاولة فرار لويس السادس عشر وعائلته بمساعدة عملاء البابا بيوس السادس إضافة إلى الخطب التي كان يلقيها المجلس الثوري باستمرار عن المساواة بين الكهنة والنبلاء، أدت إلى سورة غضب في أيلول سبتمبر 1792 قتل خلالها أكثر من مئتي كاهن (17) وفر الألاف وكان على أولئك الذين بقوا في فرنسا التخفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت