فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 446

عندما لم يعودوا في الحضرة الملكية، انقض المتآمرون على جاسوس الحلف المقدس، وثقبت الطعنة الأولى جنبه الأيسر، واخترقت الثانية يده اليمنى عندما كان يحاول تغطية وجهه وطالت عنقه. فحاول النهوض نازفة، ولكن طعنة أخرى قطعت وريده الودجي، وحجب صوت الدم المتدفق صرخة خارجة من فمه، وسارع روٹفن إلى طعنة في قلبه، فمات ريزيو (25)

استمرت ماري ستيوارت بالصراخ في وجه المتآمرين وزوجها الخائن الذي كان لا يزال ممسكا بها. فانبها دارنلي وفمه إلى أذهما بسبب إبعاده عن سريرها واستبداله بريزيو، في حين عاد رو ثفن إلى الغرفة و سيفه كان لا يزال يقطر بدم الإيطالي، وكررت ماري أن كليهما وقعا على الحكم بموتهما، وأن انتقامها سيكون رهيب (26)

لفتت الصيحات وأصوات السيوف انتباه جيمس بوثويل رئيس الحرس الملكي ولكنه وجد الباب مقفلا. وبعد فترة وجيزة من الاستطلاع، قفز بوثويل إلى الداخل عبر إحدى النوافذ مع مساعده الذي يليه رتبة شاهين سيفيهما. فهد هنري دارنلي من روعهما قائلا إن ما حدث هو قتل جاسوس مرسل من قبل البابا بيوس الخامس مهمته الإعداد لدخول جنود إسبان إلى اسكتلندا. وهكذا، أبعد اغتيال ريزيو ماري ستيوارت عن العرش الاسكتلندي وقطع خط الاتصال المباشر بين الملكة و البابا

بعد أكثر من ثلاثة أشهر بقليل، ولد الوريث الجديد للعرش الاسكتلندي في 19 حزيران يونيو 1566. وأن تلد ماري جيمس في ذلك الشهر يعني أنها حملت به في أيلول سبتمبر من العام 1565، أي الشهر الذي شهد تمرد الاسكتلنديين، وبعد أسابيع من طرد هنري دارنلي من سريرها بعد أن تزوجت به في تموز/يوليو. وظهر دافيد ريزيو في البلاط الاسكتلندي في أواسط أيلول سبتمبر، مما يوحي باحتمال أن يكون جيمس السادس اب جاسوس الحلف المقدس حقا. سامحت ماري ستيوارت دارتلي بدهاء كبير، مما سمح لها باستعادة عرشها وحريتها. ولكن الحلف المقدس لم يكن يريد أن تمر حادثة اغتيال أحد أفراده من دون الثأر له.

فأصدر البابا أمرا صريحا لعملائه بتحديد هوية المتأمر الذي أمر باغتيال ريز يو،

وظهر اسم هنري دار نلي على رأس لائحة المشتبه فيهم. (27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت