فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 446

فمنذ أواخر العام 1980، كان النقاش الأميركي - الفاتيكاني حول الوضع البولندي دائرة بين زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي للرئيس كارتر، وبين الكردينال جوزيف تومکو، رئيس الدعاية في الفاتيكان والرئيس الأسبق لجهاز التجسس المضاد جمعية بيوس. كان تومكو مسؤولا عن جمعية بيوس حتى قيام يوحنا بولس الثاني بتسليم مهمة إدارة شؤون جهازي المخابرات الفاتيكانية إلى المونسينيور لويجي بوغي، وتستمر صيغة الإشراف المزدوج حتى يومنا هذا.

وبتفويض من جيمي كارتر ويوحنا بولس الثاني، وضع تو مکر و بريجنسكي"عملية الكتاب المفتوح"، وهي خطة تقضي بإغراق دول أوروبا الشرقية إضافة إلى مناطق الاتحاد السوفياتي، مثل أوكرانيا ودول البلطيق، بكتب مناهضة للشيوعية. وكان

م ن المفترض أن يجري التنسيق بين السي آي أيه والحلف المقدس، من خلال الكهنة

العاملين في تلك المناطق، لتنفيذ هذه العملية.

> ولكن في حين كان يوحنا بولس الثاني يقدم المساعدة لعملية الكتاب المفتوح كان كارتر يعارض باستمرار. ودأب العقيد کوکلينسكي طوال أحد عشر عاما على تزويد أجهزة المخابرات الفاتيكانية معلومات قيمة. وبتزايد إمكانية دخول القوات المسلحة السوفياتية إلى بولندا، قرر الحلف المقدس مشاطرة السي آي أيه المعلومات الواردة من قيادة الأركان العامة البولندية

وبينما كان يجري تشكيل الإدارة الأميركية الجديدة، واصل الفاتيكان اتصالاته بصلتي وصل رئيسيتين في واشنطن في شأن الوضع البولندي: مستشار الأمن القومي ريتشارد ألن، ومدير السي آي أيه وليام كاسي. وكانت التقارير الواردة من

کو کلينسكي، والحلف المقدس، والفاتيكان، قيمة للغاية لجهة التحليل الاستراتيجي.

واحتفظ زبيغنيو بريجنسكي أيضا بدوره كصلة وصل بين البيت الأبيض و الخلف المقدس بقيادة بوغي

كانت نظرة رونالد ريغان إلى الكنيسة الكاثوليكية والفاتيكان مختلفة تماما عن

نظرة الإدارات السابقة، بما في ذلك إدارة جون فيتزجيرالد كينيدي، الرئيس الكاثوليكي الوحيد للولايات المتحدة. فريغان اين عامل كاثوليكي إيرلندي، وقد تركت تلك الخلفية أثر في نفسه، و كان المقترعون الكاثوليك يشكلون إحدى كتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت