فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 446

إيسترمان"كان شخصا ذا إيمان قوي ووفاء كبير لوظيفته. كان مخلصا طيلة ثمانية عشر عاما وقدم خدمات جلي، وأنا أشكره على ذلك".

ولكن الأسئلة المطروحة حول الجريمة لم تدفن مع الجثث. فعلى سبيل المثال، لماذا كان باب الشقة مفتوحا لو وجدت الجثث الثلاث في الجهة الخلفية من المكتب؟ لماذا تقول الجارة المزعومة التي عثرت على الجثث إنها سمعت"عدة أصوات مكبوتة في الشقة، مما أثار حذرها؟"لقد سمعت الجارة صوتا منخفضا خمس طلقات نارية من مسدس تورناي"وكأنما أطلقت من كاتم صوت"، وهذا ما قالته لأحد الصحافيين. وازدادت هذه المسألة تعقيدا عندما قام أربعة كرادلة على قدر من الأهمية وهم سيلفيو أودي، وداريو کاستريللون، وروجيه اتشيغاري، و کارلو ماريا مارتيي، بإخبار البابا يوحنا بولس الثاني بأنهم لا يثقون بالرواية الرسمية للأحداث. وألقى الكاتب جون فولين

ض وءا أكثر قتامة على المسألة في كتابه مدينة الأسرار: حقيقة أعمال القتل في الفاتيكان. ووفقا لفولين، كان الإشراف على الحرس السويسري مدار نزاع الذين يريدون أن يجعلوه هيئة نخبوية لمناهضة الإرهاب، وبين الماسونيين داخل الإدارة البابوية الذين يريدون التخلص منه على أن يبقى وجوده رمزيا و معلما سياحيا بخلافي هيئة الحراس (23)

وفي 7 أيار/مايو 1998، نشرت صحيفة برلينر کوريير رواية تربط القائد ألويس إيسترمان بالستازي، وهو جهاز مخابرات ألمانيا الشرقية. وتتضمن المقالة وقائع وتفاصيل قليلة وواضحة. وأكدت الصحيفة أيضا أن الويس إيستر مان قام بعمليات

س رية لصالح جهاز مخابرات الفاتيكان، الحلف المقدس، عندما كان لا يزال نقيبا في الحرس السويسري. لقد قام على سبيل المثال بعدة رحلات إلى وارسو وغدانسك عندما كانت الفصائل الراديكالية في حركة التضامن تفضل منح الطابع العسكري للنقابة للدفاع عن المضربين بعد قيام الجنرال ياروزلسكي بفرض القانون العرفي في 12

كانون الأول/ديسمبر من العام 1981. وكان إيستر مان ينسق عملية الحصول على الأسلحة من السوق السوداء بأموال مصرف الفاتيكان، ويقيم معسكرات التدريب في النمسا وألمانيا لمقاتلي حركة التضامن المستقبليين (24) .

وأكد مارکوس وولف، قائد الستازي طيلة ثلاثين عاما، أن الاسم المستعار فيردر يخفي عميلا كان في الواقع فردا من الجيش البابوي. ووفقا لملفات جهاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت