ولقي استحسانه؟ لم يكن إيرل إسيكس يعرف أن لوبيز نقل معلومات لبيرغلي تتعلق بصفة خاصة بالنشاطات والمؤامرات التي تحاك ضد الملكة، ومصدرها روما ومدريد. ومع ذلك، أمر بيرغلي لوبيز من قبيل الاحتياط بالبقاء داخل منزله. وأخبر الملكة بأن الطبيب مريض ويتجنب تعريض الآخرين لأي عدوى. كان وباء الطاعون قد ضرب لندن و انتقال البلاط إلى البلاط الملكي في هامبتون. وعندما وجد إيرل إسيكس أن هذا الامام الموجه ضد لوبيز لا يؤدي إلى أي نتيجة، قرر إخبار الملكة بشكوكه. فأمرته بالتزام الصمت، متهمة إياه بمحاولة التخلص من رجل مخلص بدافع الحسد ليس إلا (25)
ولكن إيرل إسيكس لم يستسلم. فتقل لوبيز سر إلى برج لندن في 29 كانون الثاني يناير ليقوم إيرل إسيكس و روبرت سيسيل باستجوابه. وبعد تعرضه لتعذيب وحشي، اعترفي لوبيز أخيرا بأنه ينتمي إلى الخلف المقدس تحت إمرة البابا إقليمنضس الثامن، وأنه اقترح التسميم للملكة الإنكليزية. وبرهانا على ذلك، کشف لسيسيل وإيرل إسيكس عن الخاتم الذهبي الذي أرسله إليه فيليب الثاني القاء"خدمته"المستقبلية، وكان قد قدمه هدية للملكة إليزابيت التي رفضت قبوله وأعادته للطبيب.
والواقع هو أن رودريغو لوبيز كان يحاول جني المال من الأفرقاء كافة - كما أظهرت محاكمة لاحقة - بما في ذلك خمسون ألف كراون وعد بتسلمها من فيليب الثاني بعد موت الملكة. وسأل بيرغلي الطبيب عن سبب عدم كشفه عن المؤامرة من قبل، فأجاب لوبيز بأنه يعرف أنه سيحكم عليه بالموت وفقا للقوانين التي تم إقرارها أيام ماري ستيوارت حتى وإن قام بالكشف عنها.
ا جرت محاكمة رودريغو لوبيز و کلاوديو تينيکو (عميل للحلف المقدس عمل كوسيط بين لوبيز وروما) في 14 آذار مارس. فحكم عليهما بالموت، ولكن الغريب في الأمر أن إليزابيت لم تضف ختمها للتصديق على الحكم حتى 7 حزيران يونيو. وفي ليلة ذلك اليوم بالذات، تم اصطحاب لوبيز وتينيكو إلى الباحة الرئيسية للبرج، وشنقا حتى الموت، وكل بجسديهما، واستمرت الملكة بالاعتقاد بأن رودريغو لوبيز بريء، علما أن السجين المنفذ به حكم الإعدام هو الوحيد الذي يعرف الحقيقة. وبالرغم من إدانته بالخيانة العظمي، سلمت مقتنيات لوبيز إلى أرملته و منحت معاشا تقاعديا طوال