في غضون ذلك، كان الحصار الإسباني الأوستند قد بدأ في تموز يوليو 1601 بينما كان الجنود الإنكليز منهمكين بخوض حرب في إيرلندا. فبالنسبة إلى الجيش الإنكليزي غير المعد على نحو جيد، يكاد قتاله على جبهتين يفوق قدراته. لذلك، قررت إليزابيت التفاوض مع هنري الرابع ملك فرنسا لحماية مياه كاليه ومنع الإسبان من اجتياح إنكلترا عبر ذلك الطريق.
فقرر هنري الرابع إرسال صديقه المقرب دوق بايرون للتحدث إلى إليزابيت وقطع وعد لها بعدم السماح للقوات الإسبانية باستخدام کاليه كقاعدة انطلاق لأي اجتياح للأرض الإنكليزية.
وفي آذار/مارس 1602، علم هنري الرابع من جهاز المخابرات السرية التابع له أن دوق بايرون، ص ديقه المفضل ورفيقه في السلاح، يعمل كجاسوس لصالح الحلف المقدس في جهاز المخابرات التابع لملك إسبانيا فيليب الثالث. كانت فكرة الدوق تسليم جنوب فرنسا وشرقها بأكملهما إلى إسبانيا مقابل تنصيبه ملكا على بورغوندي وفرانش - كونتية. وكان الدليل قاطعا. فأحد الجواسيس البابويين المفترضين الذين استخدمهم الدوق لنقل رسائله في الواقع كان يعمل لصالح الفرنسيين، وهكذا وقعت کل مراسلاته مع إقليمنضس الثامن و فيليب الثالث في يدي هنري الرابع. وفي 31 تموز يوليو 1602، تم إعدام الدوق في الباستيل وهو يعلن ولاءه لصديقه الملك،
وفي أوائل العام 1603، وبعد حکم دام خمسة وأربعين عاما، كان الصولجان على وشك الانتقال من يد إليزابيت أخيرا. ففي 14 آذار مارس، تحسن وضعها الصحي بشكل كبير وتمكنت من استقبال السفير جيوفاني سكاراميلي المرسل من قبل دوج البندقية لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين إنكلترا والجمهورية الحادثة. وكانت المرأة الستة البالغة من العمر سبعين عاما لا تزال تحد القوة للتودد إلى القادم من البندقية. وفي 16 آذار مارس، تعرضت لانتكاسة لم تتمكن من الشفاء منها. وفي وقت مبكر من يوم الثلاثاء بتاريخ 24 آذار مارس 1603، توفيت إليزابيت ملكة إنكلترا بسلام في سريرها على غرار عدوها التاريخي فيليب الثاني الذي وافته المنية قبل خمس سنوات. وتستم العرش بعدها جيمس السادس من اسكتلندا كونه الوريث الشرعي لها، واتخذ لنفسه اسم جيمس الأول ملك إنكلترا (29) . وتمثل التدبير الأول الذي اتخذه بوصفه الملك