الكثير منهم أسرى لبلاده
وبالتالى ترسخت فكرة أن صدام هو نفسه المسيح الدجال وأنه يهدد دولة إسرائيل، وكان من الواجب القضاء عليه وان ذلك واجب توراتي
وقد أوضح تلك الفكرة «تشارلز دايره في كتابه قيام بابل علامة نهاية الزمان الصادر عام 1991، والذي اعتبر فبه «داير، أن قيام اصدام، بناء «بابل» خطوة نحو تحقق النبوة التوارتية التي تكتمل بدمار العراق حتى تعيش دولة إسرائيل في سلام واستقرارها
وكان غلاف كتاب وداير، صورتين إحداهما لا نبوخذ نصر، ملك بابل قبل الميلاد والأخرى لصدام حسين رئيس العراق في العصر الحديث.
وأعلن الإنجيليون الجدد شعار: سوف يأتي اليوم الذي سايمر فيه كل الأمم المعادية لإسرائيل.
ولهذا ثناصر الإدارة الأمريكية إسرائيل العنصرية في احتلالها لأراضى الغير، وإقامة المستوطنات على الأراضي المحتلة بالمخالفة للشرائع والقوانين الدولية، وهم بذلك بجرون العالم إلى نهاية مدمرة برجونها للشعوب العربية والإسلامية من أجل إقامة مملكة الرب على الأرض.
ومن أجل ذلك بعلن بوش الابن أنه ولد من جديد، وأن سياسته الخارجية سياسة لاهوئية توراتية، وأنه ينفذ مشيئة الرب ونبوءات التوراة، ويعلن أن صراعه مع «صدام» هو صراع مع شرير، وأن صدام يمثل الشيطان الفائق القدرة ويطلق على الضربة الأولى للعراق الصدمة والرعب وكلها أسماء مستوحاة من نصوص التوراة
ونظرية الأصوليين الجدد في أمريكا ليست وليدة هذا العصر، وإنما هي نظرية متطرفة قديمة قدم المؤامرات الماسونية اليهودية على العالم، ولكنها تتجدد كل فترة فالقارئ والدارس للتاريخ الإنساني بجد أن جماعة فرسان الهيكل، أو الصليب الوردي بتحريض من البابا قادت الحروب الصليبية بدعوى تحرير أورشاليم، وإقامة مملكة الرب على أرض الشام كلهاء
ففي القرون الوسطى ظهرت تلك النظرية المتطرفة على أيدي متطرفين بهود في لباس الديانة المسيحية، وأظهروا نبوءات توراتية تم تفسيرها لصالحهم، وقامت الحملات الصليبية المتلاحقة حتى بعد قيام صلاح الدين الأيوبي بتحرير القدس من