شيء عن ترجمة هذا المؤلف ولكن يبدو أن الهرثمي، هذا قد يكون منسوبة بالولاء إلى «هرثمة بن أعين الجيلي الذي كان من أبرز قادة» د الرشيد العباسي» فاستعان به على إخضاع الثائرين ببلاد المغرب، فلا ظهر نجاحه بها ولاه عليها، ثم ولاه بعدها على خراسان، فأقام بها حتى كانت الفتنة بين الأخوين «المأمون والأمين، فكان قائد جيوش الأول، ثم عاش إلى ما بعد سنة 234 ه في خلال حكم الخليفة و المتوكل، فقد ذكر الكندى في كتابه «الولاة والقضاه» ص 139 - طبعة لندن سنة 1912 أن (المتوكل) كتب إلى هرثمة في حمادي الآخرة من تلك السنة، يأمره بترك الجدل في القرآن.
وقد كانت عادة كبار القادة أن يتخذوا لهم غلانة من غير العرب، ينشئونهم على الفروسية وأعمال القتال، فيحملون لهم اللواء في معاركهم، ويقومون فيها على خدمتهم وذكر الكندي من هؤلاء الأتباع «منصور بن زياد.
كما ذكر رجلا آخر يسمى «محمد بن سويد، فمن الحائز أن يكون الهرثمي أحد أبناء هر ثمة، أو أحد هؤلاء الأتباع من الموالي الذي نسب إليه بالولاء. وعلى أية حال فالكتاب قيم نفيس في ذاته، وهو جدير بأن يكون بداية صالحة، الفتح باب النشر الكتب الحرب والفروسية، فالمرء المنصف هو الذي يقدر العمل العلمي لذاته، دون نظر إلى شخص صاحبه، وقد نشر بعض المستشرقين مخطوطات قيمة، مجهولة المؤلف تماما لما بها من منافع للناس ..
والله وحده، ولى التوفيق، وبه وحده الاستعانة والاستهداء ....