واطلب أن يكون مجراها من طرف ميمنيتك إلى ميسرة عدوة (1) ، فان لم يمكنك ذلك بالإجماع على أخدها من العدو - (فکن) - بمنزلة الظمآن يكابر على الماء بأشد اجتهاد، فان لم تمكنك ذلك فاحرص على انحرافها ليأخذ العدو منها بنصيبه، فان لم يمكن استقبالها وأنت في المصاف فاحرص على ترك اللقاء في تلك الساعة وذلك اليوم، فان لم يمكن (2) ذلك وألح العدو عليك والري مشتدة، فليترجل"فرساك ويقاتلوا رجالة مع رجالتك، متراصفين كأنهم رجل واحد، وليتمسكوا بمواضعهم، ويردوا (3) العدو من النود علي بم"
يترك فيها بين جناحي القلب والميمنة والميسرة طريقان واسعان لممر الخيل وأصحاب المبارزة. يترك بين الصفوف فرجة عند صاحب الميمنة وفرجة عند صاحب الميسرة، وفرجة عند صاحب القلب في مؤخرهم - (فيها) - مواضع الصلاة، ويوكل بها رجال في عدة من السلاح.
الباب السابع عشر
في ذكر أشكال الصفوف للقاء قالوا: الصف المستوى مستحب، وهو في حملته أوفق الصفوف.
الصف الهلالي وهو الخارج الجناحين الداخل الصدر أوثق للقلب وهو للجناحين (4) أضعف، وكانوا إذا كان ذلك صروا مع كل طرف من الجناحين الخارجين کر دوسة (5) من الخيل المقوية، يكون وقاية لها.
(1) لأن هبوب الريح على عدوك يعد مساعدا لك عليه.
(2) هي في الأصل «مکن» بلا نقط.
(3) في الأصل «ويرد، ومعنى التورد عليهم الإشراف عليهم والدخول بينهم. القاموس.
(4) لمعرفة هذه الصفوف وأشكالها، من الرسوم التوضيحية، يحسن أن ترجع إلى كتاب و الفن الحربي في صدر الإسلام، الناشر ص 292 وما بعدها.
(5) الكردوس الجماعة من الجيل فوق المائة، والاسم فارسي الأصل.