فوض إلى قوادك وو ة جندك أمور أصحاهم، ورضهم لحم من غير أن تأذن الأحد في بسط يده علهم من أخذ مال أو عقوبة (1) إلا عقوبة أدب في صغائر الأمور، فأما غير ذلك فلا يليه غيرك، أو صاحب أحدائك بأمرند (2) .
الباب الثالث
في ذكر فضائل الرئيس وأصحابه
* قالوا أفضل الرؤساء في الحرب أمينهم نقيبة"، وأكلهم عقلا، وأطولهم تجربة، وأبعدهم صوتأ، وأبصرهم بتدبر الحرب و مواضعها، ومواضع الفرص والحيل والمكايدة، وأحسنهم تعبئة لأصحابه في أحوال التعبئة، وتسير هم أوان المسير، وإنزالهم أوان النزول، وإدخال الأمن عليهم والخوف على عدوه، مع طنب السلامة ننفسه وأصحابه من العدو، و بدون حسن السيرة عفيفة صارمة حذرة متيقظا شجاعا (3) سخيا."
من فضائل الرئيس في الحرب) ه المعرفة عند اللقاء بهذه الخمسة والعشرين حرفا (5) ، وحسن التدبير لأصحابه عندها وهي هذه: التحضيض، والتشجيع والإمعان، والتواقف،
(1) جاءت العبارة بالأصل هكذا: «من غير أن تأذن لأحد من بسط يده عليهم في أخذ مال أو عقوبة، ولعل الصواب ما أثبت هنا.
(2) صاحب الأحداث، الشخص المكلف بالتحقيق فيها، والحكم على أصحابها، ويقابله في جيوشنا الحديثة نائب الأحكام، ويجب أن يراعى أن الشدة على الجند عند الحرب قد تحملهم على التمرد، أو اللجوء إلى العدو، فيحسن البعد عنها في الميدان.
(3) هذه مجموعة الصفات التي يجب توافرها في كل قائد ناجح، فإن النصر يسير في ركابها، والجند أكثر ميلا إلى القتال في ظل القائد المعروف بين النقيبة، وطول التجربة، وسعد الطالع، وإن كان البصر بالحرب أهم هذه الصفات، ولذا قال الرسول عليه السلام و إني لأؤمر الرجل على القوم فيهم من هو خير منه، لأنه أيقظ عينا وأبصر بالحر به تاريخ الحلفاء للسيوط. طبعة مصر. ص 41.
(4) يقصد بفضائل الرئيس الصفات المميزة للقائد الماهر، الدالة على خبرته وكفايته.
(5) في الأصل الخمسة والعشرون الحرف، والمواد بالحرف المصطلح الاص القاموس.
م - 2 سياسة الحروب