توق طلب الظفر باللقاء ما وجدت (1) إلى الحيلة سبيلا، وانه لا يكاد أن ينال من عدو ذلك إلا بالإخطار في القتل والمصائب والمكاره.
لتكن الرغبة منك في طاعة العدو آثر من الغنيمة عندك، و من كل عرض من الدنيا يعرض لك. اطلب الظفر بالطاعة من عدوك ما استطعنت (2) تصب بذلك سلامة أصحابك ورعيتك (2) .
اقبل الطاعة ممن يعرضها واكفف عن القتل بعد الوثيقة ما استطعت، فان الرغبة عن الدماء في الأغنية المنه کزز (4)
قالوا شاور فما تحتاج إلى المشاورة فيه من مصون أمرك، ذا الرأي والمعرفة والثقة والنصيحة من خاصتك وبطانتك.
لا عليك أن تعم بالمشورة فيما لا يكره إظهاره من أردت أن تخليطه بعداد ثقاتك، وان تستعطفه وتسل سخيمته ليحتفل لك (5) .
(1) في الأصيل و بما وجدت، والصواب ما ذكر هنا. (2) في الأصيل و تصيب، برفع الفعل والمحل للجزم.
(3) هذا هو مبدا (السلامة) المشهور، والأصل فيه قول الرسول عليه السلام لأصحابه: (لا تمنوا لقاء العدو فعسى أن تبتلوا بهم، ولكن قولوا: اللهم اكففنا وكف عنا بأسهم، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إن الحرب لايصلحها إلا الرجل المكي، الذي يعرف الفرصة و الكف. أنظر الكامل لابن الأثير ج 2 ص 100.
(4) أي التي تستحق أن يذكرها الناس لصاحبها، ويعرف بين الناس بها، فهدف الإسلام كف الظلم عن الناس، مع الهداية لهم، والرغبة عن سفك الدماء بقدر الاستطاعة.
(5) في الأصل «من يحتفل لك» والسخيمة هي الحقد كما في القاموس.