فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 70

فليق ربه وليصدق يقينه، ويتجنب الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، مع ما ينال صاحبه من عاجل عقوبات الدنيا، ولا يعمل بشيء من كتابنا هذا ولا بغيره إلا بما كان الله فيه رضى، وبالله العصمة"ومنه النصر."

الباب الثاني

في حسن سياسة الرئيس أصحابه قالوا: الغرض الذي يجرى إليه السائس الكامل في سياسة أمعاينه ثلا خصال: المحبة، والهيبة منهم له، والمحبة من بعضهم البعض، وقد تحتاج في اجتماع هذه إلى آلات كثيرة (1) وأعمال لطيفة.

تفقد من أمور أصحابك جميع ما يعو معه (عليهم، از م هم بالتكرمة، وقدم قبل الإساءة إلى مسيهم بالمعذرة، وأستعتب مقصره محسن الأدب استعتاب مستصلح لهم، غير مغتم للزلة ولا معترض للعثرة، ولا مستريح إلى كشف غامض العورة، فإنه لا يصلح الرعية إلا بعض تغاني الراعي عن فلتات زللها) .

أجعل عامة أصحابك في لين الكلمة بمنزلة الخاصة، من غير أن تنقص أحدة من ذوى (2) البلاء حقه وثوابه، ولا تؤ به من لا بلاء له.

أنه لا سلطان لك على قلوب أصحابك، فاستدع موداتهم بلين الحناح وطيب الكلام، وإعطاء الحق وحسن النظر، - تصف (4) لك قلوهم.

(1) المراد بالآلات الوسائل المؤدية إلى تحقيق تلك الصفات.

(2) هذه المعاملة هي الحكمة نفسها في سياسة الحند، فإنها تأسر قلوبهم و ستخرج إخلاصهم في الميادين، أما الشدة فلا تأتي إلا بنتائج عكسية، وإن تناب الرئيس عن ذنب المذنب يجعله دائما في حذر منه، ويعمل جاهدة في إخفاء ذنبه عنه، ويحاول أن يصلح من نفسه أمامه.

(3) في الأصل مذي، بالأفراد، والصواب ما أثبت هنا، والمقصود بالبلاء الإجادة والإحسان.

(4) في الأصل و تصفو» بإثبات الواو، والمكان يقتضي جزم الفعل بحذفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت