وقال مجاهدٌ رحمه الله:"لا يجوز السمرُ بعد العشاء إلا لمصلٍّ أو مسافرٍ أو مذاكرٍ بعِلم" [1] .
عن علقمة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسمُر مع أبي بكر رضي الله عنه في الأمر من أمرِ المسلمين، وأنا معَهما"؛ أي: عُمَر [2] .
عن أنس رضي الله عنه: أن أُسيدَ بن حُضَير ورجلًا آخَر من الأنصار [3] رضي الله عنهما تحدَّثا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلةً في حاجة لهما حتى ذهب من الليل ساعةٌ في ليلة شديدة الظُّلمة، ثم خرَجا من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَنقلِبان وبيدِ كل واحد منهما عُصيَّة؛ فأضاءت عَصا أحدهما لهما حتى مشَيا في ضوئها، حتى إذا افترق بهما الطريق، أضاءت للآخَر عصاه، فمشى كلُّ واحد منهما في ضوء عصاه، حتى بلَغ إلى أهله [4] .
(1) تقدم ذكره.
(2) أخرجه البخاري - مختصرًا - رقم: (3594) ، وليس فيه موضع الشاهد. وأخرجه أحمد (1/ 25 - 26) ، والترمذي رقم: (169) ، وقال الترمذي:"حديث حسن"، وابن حبان رقم: (276) ، والبيهقي (1/ 452) ، وغيرهم. قال الألباني في الثمر المستطاب (1/ 75 - 76) :"وقد رواه أحمد (1/ 25 - 26) بإسنادين عن عمر ... فللأعمش في الحديث إسنادان والأول صحيح، والآخر صحيح ورجاله رجال الشيخين غير قيس بن مروان أبي قيس وهو صدوق كما في التقريب، واقتصر الترمذي على تحسينه. وانظر: السلسلة الصحيحة (6/ 655) رقم: (2781) ."
(3) هو: عباد بن بشر؛ كما في رواية أخرى للنسائي في الكبرى رقم: (8245) . وانظر: فتح الباري (7/ 125) لابن حجر.
(4) أخرجه أحمد رقم: (12427) ، وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده صحيح على شرط الشيخين"، وعبد بن حميد رقم: (1244) ، وعبدالرزاق في مصنَّفه رقم: (20541) ، وصححه البغويُّ في شرح السنة (14/ 187) ، وقال الألباني:"سند صحيح على شرط الستَّة"؛ كما في الثمر المستَطاب (1/ 76) .