عمر رضي الله عنه:
قال سُليمان بن ربيعة الباهلي رحمه الله:"كان عمر يتجدَّب [1] لنا السمر بعد العتمة" [2] .
وقال سلمان - يعني: ابن ربيعة: قال لي عمر:"يا سلمان، إني أذمُّ لك الحديثَ بعد صلاة العتمة" [3] .
وعن أبي رافع رضي الله عنه: كان عمرُ رضي الله عنه ينشُّ [4] الناس بدِرَّته بعد العتمة؛ يقول:"قوموا لعلَّ الله يرزقكم صلاة" [5] .
وعن أبي سعيد مولى الأنصار قال: كان عمرُ رضي الله عنه لا يدَع سامرًا بعد العشاء، يقول:"ارجعوا، لعل الله يرزقكم صلاة أو تهجدًا" [6] .
وعن خرَشة بن الحُر قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب الناس على الحديث بعد العشاء، ويقول:"أسَمرٌ أولَ الليل، ونوم آخرَه؟!" [7] .
(1) قال أبو عبيد: يعني: عابه وذمه، وكل عائب فهو جادب. قال ذو الرمة:
فيا لك من خَدٍّ أَسيلٍ ومَنطق = رَخيمٍ ومِن خَلْق تعلَّل جادبُهْ
ويُروى: ومِن وَجه تعلَّل جادبُه.
يقول: لم يجد فيه مقالًا فهو يتعلَّل بالشيء يقوله، وليس بعيب.
انظر: غريب الحديث (3/ 308) لابن سلام، والنهاية (1/ 698) ، وغريب الحديث (1/ 141) لابن الجوزي.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم: (6680) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم: (6679) ،
(4) يَنُشُّ: أي يسوق، والنش: السَّوق برفق؛ لسان العرب (14/ 144) لابن منظور.
(5) ذكره محمد بن نصر في مختصر قيام الليل (ص: 147) ، وانظر: غريب الحديث (3/ 308 - 309) لأبي عبيد ..
(6) شرح معاني الآثار رقم: (7205) للطحاوي.
(7) مختصر قيام الليل (ص: 115) للمروزي، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم: (6681) ، وعبدالرزاق رقم: (2134) .