تقديمها وتأخيرها، وقواعد سدِّ الذرائع، وقواعد دفع الضرر، وقواعد الضرورة والاضطرار، وغيرها من القواعد والأصول التي ينبغي أن تكون أمامنا - مع هذه المباحث التي ذكَرناها - وأمام من ابتُلي بهذا البلاء، ووقَع أسيرًا له؛ نسأل الله عز وجل أن يُعافيَنا وجميع المسلمين منه!
أعود فأقول: إن هذا المبحث مهم جدًّا، وهو وإن كان طويل الذيل، فإنَّه في الحقيقة عظيم الثمرة والنَّيل، وإنما أعرضت عنه؛ لأنه يحتاج المزيد من العلم والجهد، والوقت والتحقيق، والنظر والتدقيق، وهذا ما لم ييسِّره الله عز وجل لي.
فليُقارَن بعد ذلك - أخي القارئ، وأختي القارئة - كلُّ هذا وليُبنَ عليه؛ فإن هذا ولا شك قابلٌ للبناء، يحتاج له، ولا يُحتاج لإمضائه إلا إلى عدَّة وخبرة، فأين البنَّاؤون؟! لا شك أنهم كُثر، لكنهم بحاجة إلى الحض والحث، والإغراء والأز [1] !
الآفة: العاهة، ومنها: إيفَ الزَّرع، بالبناء للمفعول - على ما لم يسمَّ فاعله - أي: أصابته آفة، فهو مَؤوف [2] وِزَان رَسول، والأصل: مأووف على مفعول؛ لكنه استُعمل على النقص [3] ، وكذا إيف الطعام: من الآفة؛ فهو مَئيف بوزن معيف؛ وقيل: مَؤوف [4] .
(1) الأز: أن تؤزَّ إنسانًا؛ تحمله على أمر برفق واحتيال؛ المحيط في اللغة (9/ 114) للطالقاني.
(2) تاج اللغة وصحاح العربية (5/ 19) للجوهري.
(3) المصباح المنير (ص: 20) .
(4) المحيط في اللغة (10/ 437) للطالقاني.