عن عمرو بن عَبَسة رضي الله عنه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( أقربُ ما يكون الربُّ من العبد في جوف الليل الآخِر؛ فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عز وجل في تلك الساعة فكُن ) ) [1] .
وعن أبي سعيد مولى الأنصار قال:"كان عمر رضي الله عنه لا يدع سامرًا بعد العشاء. يقول: ارجعوا لعلَّ الله عز وجل يرزقكم صلاةً أو تهجدًا، فانتهى إلينا وأنا قاعد مع ابن مسعود، وأبيِّ بن كعب، وأبي ذر، رضي الله عنهم فقال: ما يُقعِدكم؟ قلنا: أرَدنا أن نَذكر الله عز وجل، فقعد معهم" [2] .
تقدم حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه:"إني ما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نائمًا قبل هذه الصلاة، ولا متحدثًا بعدها؛ إما نائمًا فيسلَم، أو مصليًا فيغنَم" [3] .
وعن عبدالله رضي الله عنه مرفوعًا: (( لا سمَر إلا لمصلٍّ أو مسافر ) ) [4] .
وقال مجاهدٌ:"لا يجوز السمر بعد العشاء إلا لمصلٍّ أو مسافر أو مذاكر بعلم" [5] .
(1) أخرجه الترمذي رقم: (3579) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"، والنسائي رقم: (572) ، والحاكم (1/ 453) وغيرهم. وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، قال الألباني:"وهو كما قالوا"؛ انظر: صحيح أبي داود - الأصل - (5/ 23) .
(2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار رقم: (6692) .
(3) تقدم في هدي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في السمر بعد العشاء.
(4) يأتي تخريجه في السمر مع المسافر.
(5) تقدم ذكره.