الصفحة 6 من 33

وقال الفيروزآبادي:"والقوم: أُوفوا، وإيفوا، وأُفُوا، وإفُوا - الهمزة ممالة بينها وبين الفاء: دخلَت الآفة عليهم" [1] . والجمع:"آفات" [2] .

وهي - أي: الآفة -"عرَض يُفسد ما يصيبه" [3] ، وقيل - بعبارة أخرى:"الآفة: عرَض مُفسِد لما أصاب من شيء".

فالآفة إذًا: عرَضٌ مفسِد لما أصاب من شيء، وقيل: العاهة [4] ، فيمكن أن نقول: إن كل ما يصيبه شيء فيفسده من عاهة، أو مرض، أو قحط، يقال له: آفة" [5] [6] ."

وأما السمر: فإن"السين والميم والراء أصل واحد، يدل على خِلاف البياض في اللون؛ من ذلك السُّمرة من الألوان، وأصله قولهم: (لا آتيك السَّمرَ والقمَر) ، فالقمر: القمر، والسمر: سواد الليل، ومن ذلك سُميت السمرة" [7] .

(1) القاموس المحيط (ص: 1026) . وانظر: تهذيب اللغة (15/ 421) للأزهري.

(2) القاموس المحيط (ص: 1026) ، والمصباح المنير (ص: 20) .

(3) القاموس المحيط (ص: 1026) ، والتوقيف على مهمات التعاريف (ص: 78) للمناوي، والمصباح المنير (ص: 20) .

(4) العباب الزاخر (1/ 372) للصاغاني.

تنبيه: وقد ذكر بعد قوله هذا حديثًا نسبه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو في قوله:"وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان ... ) )". وهذا الحديث أخرجه الطبراني في الكبير رقم: (2688) ، والقضاعي في مسند الشهاب (8/ 2) : عن الحارث، أن عليًّا رضي الله عنه قال ... فذكَره مرفوعًا، وهو حديث موضوع كما قال الألباني؛ انظر: الضعيفة (3/ 467) رقم: (1302) . وهذا مما لا يصحُّ نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، بل هو باطل إسنادًا ومتنًا؛ ولذلك وجَب التنبيه.

(5) المعجم الوسيط (1/ 32) .

(6) انظر: كتاب العين (8/ 410) للفراهيدي، ولسان العرب (9/ 16) لابن منظور.

(7) معجم مقاييس اللغة (3/ 100) لابن فارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت