الصفحة 42 من 56

ألا حيّيت عنا يا ردينا ... نحييها وإن كرمت علينا

ردينة لو رأيت غداة جئنا ... على أضماتنا وقد اختوينا

فأرسلنا أبا عمرو ربيًأ ... فقال ألا انعموا بالقوم عينا

ودسّوا فارسًا منهم عشاءً ... فلم نغدر بفارسهم لدينا

فجاءوا عارضًا بردًا وجئنا ... كمثل السيل نركب وازعينا [1]

ويروى عن عروة بن الزبير:

"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دنا من بدر علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام في نفر من أصحابه يتحبسسون له الخبر فأصابوا سقاة لقريش غلامًا لبني سعيد بن العاص وغلامًا لبني الحجاج فأتوا بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدوه يصلي فجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونهما لمن أنتما؟ فيقولان نحن سقاة لقريش بعثونا نسقيهم من الماء فكره القوم خبرهما، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فضربوهما فلما أزلقوهما فالا نحن لأبي سفيان فتركوهما وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد سجدتين ثم سلم وقال"إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما، صدقا والله إنهما لقريش. أخبراني عن قريش"قالا هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى، والكثيب العقنقل فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم"كم القوم؟"قالا كثير قال"ما عدتهم"قالا ما ندري قال"كم ينحرون كل يوم؟"قالا يومًا تسعًا ويومًا عشرًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"القوم ما بين التسعمائة إلى الألف"ثم قال لهما ..." [2]

(1) المصدر نفسه، ص 169 - 170

(2) تفسير القرآن العظيم، 2/ 327

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت