2 -صحيفة عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (الصحيفة الصادقة) :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبدالله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب [1] .
فدلَّ هذا الأثر الصحيح على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما على كتابة الحديث.
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: كنت أكتبُ كل شيء أسمَعُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهَتْني قريشٌ، وقالوا: أتكتبُ كل شيء تسمعه، ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأومأ بأصبعه إلى فيه، فقال: (( اكتُبْ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ) ) [2] .
3 -صحيفة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
أخرج البخاري رحمه الله تعالى عن أبي جُحَيفة أنه قال: (قلتُ لعلي بن أبي طالب: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أُعطِيَه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة، قال: قلتُ: ما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل(الديات) ، وفكاك الأسير، ولا يُقتَل مسلمٌ بكافر) [3] .
ومما يستأنس به ما رواه التابعون عن الصحابة من إذنِ الكتابة؛ كقول عمر بن الخطاب وأنس بن مالك رضي الله عنهما لبَنِيهم: قيِّدوا العلم بالكتاب؛ أخرجه الدارمي رحمه الله في المقدمة (باب من رخص في كتابة العلم) ، والحاكم رحمه الله في المستدرك (كتاب العلم) .
أُثِر عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر بكتابة أشياء من السنة في مناسبات مختلفة؛ منها:
(1) رواه البخاري رحمه الله تعالى.
(2) رواه أحمد وأبو داود رحمهما الله تعالى.
(3) رواه البخاري رحمه الله تعالى.