1 -العهود والمواثيق: مثل ما أمر بكتابته في أول هجرته إلى المدينة بين المهاجرين والأنصار، وصلح الحديبية، ومعاهدة أهل الحدود بين الحجاز والشام لَمَّا ذهب إلى تبوك.
2 -كُتُبه صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء؛ إلى كسرى، وقيصر، وهرقل، والنجاشي، وإلى أمراء العرب، يدعوهم فيها إلى الإسلام.
3 -كتابُه لصاحب طلحة بن عُبَيدالله رضي الله عنه، وهو رجل من الأعراب ألا يتعدَّى عليه أحد في صدقاته [1] .
4 -كتب كتابَ الصدقات والديات والفرائض والسنن لعمرو بن حزم وغيره. [2]
1 -النهي عن تدوينها أول الأمر حمايةً للقرآن الكريم من التحريف باختلاط السنة وغيرها به، وتوفيرًا لجهود المسلمين حتى لا ينشغلوا بالقرآن الكريم عن غيره.
2 -الإذن بتدوينها بعد أن تحقَّق الغرض الأول، ولتحقيق أغراض أخرى مهمة؛ منها نشر العلم، وتفقيه المسلمين من أبناء القبائل والبلاد البعيدة في دينهم، ولصيانة السنة من الضياع بالنسيان أو موت حفَّاظها، وحفظها من التحريف [3] .
تبيَّن أنه قد بدأت كتابة الحديث منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم بصورةٍ خاصة وغير رسمية، فلم تكُنِ السُّنة مُهمَلة طيلة القرن الأول إلى عهد أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى، وكانت تلك الصحف تحتوي على العدد الأكبر من الأحاديث التي دُوِّنت في القرن الثالث، واهتمَّ الصحابة رضي الله عنهم بالعلم والحديث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم:
فكان ابن عباس رضي الله عنهما يذهب إلى الصحابة رضي الله عنهم ليتثبَّت منهم في الحديث.
ودرس الصحابة رضي الله عنهم الحديث فيما بينهم، بل حثُّوا على حفظه وطلبه، وحضُّوا التابعين على مجالسة أهل العلم والأخذ عنهم.
أخرج الدارمي - رحمه الله تعالى - في (كتاب الفرائض) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: تعلَّموا الفرائض واللحن [4] والسنن كما تتعلمون القرآن [5] .
(1) رواه أحمد رحمه الله تعالى.
(2) جامع بيان العلم وفضله ص: 86.
(3) دراسات في السنة النبوية ص: 62.
(4) اللحن؛ أي: اللغة، لغة العرب ومعانيها وإعرابها؛ (لسان العرب) .
(5) أخرجه الدارمي في كتاب الفرائض - باب تعليم الفرائض.