الصفحة 24 من 34

والحديث النبوي الشريف، حتى تخرَّج على أيديهم في كل قطر من الأقطار طبقةٌ من التابعين، كانوا بعد ذلك هم حماةَ السُّنة ورواة الحديث، وكانت المساجدُ في الغالب هي دُورَ العلم ومعاهد الحديث [1] .

المدينة المنورة:

وهي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر التشريع كان فيها، وهى الموطن الأول للصحابة رضي الله عنهم، ومركز الخلافة الإسلامية الراشدة، وأشهر علماء المدينة: أبو هريرة، وعائشة، وعبدالله بن عمر رضي الله عنهم، وقد تخرَّج على أيديهم كبارُ التابعين؛ كسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير.

مكة المكرَّمة:

لما فتَحها النبي صلى الله عليه وسلم خلَّف فيها معاذَ بن جبل رضي الله عنه يُفقِّه الناس في دينهم، ثم تزعَّم دارَ الحديث بمكة المكرمة ابنُ عباس رضي الله عنهما، وتخرَّج على أيدي الصحابة رضي الله عنهم تابعون أجلاء؛ من أشهرهم: مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم، وكان هناك مؤتمر علمي سنوي في موسم الحج يجمع كل طلبة العلم من كل الأقطار الإسلامية.

الكوفة:

وقد نزل بها عدد كبر من الصحابة رضي الله عنهم؛ أشهرهم: علي بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد رضي الله عنهم، فعلَّموا وفقَّهوا طلبة العلم، وتخرَّج على أيديهم الكثير؛ من أشهرهم: عامر بن شراحيل، وإبراهيم النخعي، وعَبِيدة السلماني، وغيرهم.

البصرة:

نزل بها عدد كبير من الصحابة رضي الله عنهم منهم أنس بن مالك، وكان إمامًا في الحديث، وأبو موسى الأشعري، وابن عباس، وكان واليًا عليها من قِبَل علي بن أبي طالب رضي الله عنه لفترة قصيرة، وأشهر مَن تخرج منها الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وأيوب السختيانى، وقتادة بن دعامة.

(1) الحديث والمحدثون ص: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت