الصفحة 7 من 34

4 ... مُتعبَّد بتلاوته ... غير مُتعبَّد بتلاوتها

5 ... يحرم على المُحدِث مسُّه ... لا يحرم على المُحدِث مسها

6 ... مُتعبَّد للصلاة به ... لا يُصلَّى بها

7 ... يُسمَّى بالقرآن ... تُسمَّى العلم أو السنة أو الحديث

8 ... لا يجوز روايتُه بالمعنى ... يجوز روايتها بالمعنى (عند مَن يرى ذلك من العلماء، بشروطٍ؛ منها أن يكون عالِمًا

9 ... جميع آياته وسُوَره نزل بها ... نزلت بطرق الوحي المعروفة،

جبريل عليه السلام في اليقظة بالمعاني والألفاظ ... في المنام أو اليقظة بواسطة الملك أو غيره [1]

سؤال: ما الحكمة في أن ما أُوحِي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ما نزل باللفظ ومنه ما نزل بالمعنى؟

الجواب: أنزل الله جل وعلا السُّنة وهي وحيٌ بالمعنى، وجعل اللفظ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إيذانًا بأن في الأمر سَعةً للأمة وتخفيفًا عنها، وأن المقصود هو مضمونها لا ألفاظها.

وقد اختلف العلماء والمُحدِّثون في جواز رواية الحديث بالمعنى، فأجاز عدد من المُحدِّثين والعلماء رواية الحديث بالمعنى؛ كابن الصلاح [2] ، وابن العربي، والماوردى [3] ، وغيرهم، ولم يُجِزْه آخرون؛ كالإمام مالك، والقاضي عياض [4] ، رحمهم الله جميعًا.

والدليل على إجازة رواية الحديث بالمعنى هو سفراءُ النبي صلى الله عليه وسلم للملوك والأمراء؛ حيث ترجَموا أقوال النبي صلى الله عليه وسلم بالمعنى إلى لغات أخرى ليفهموها؛ لأنه يستحيل ترجمتها باللفظ، فيجوز لصحابته ومَن بعدهم أن يُبلِّغوها باللفظ النبوي، وهو الأحوط والأولى، ويجوز لهم أن يبلغوها بعبارات يُنشِئونها تفي بالمعنى المقصود، ولا يكون ذلك إلا للماهر في لغة العرب، حتى لا ينشَأ عن الرواية بالمعنى خللٌ يَذهَب بالغرض المقصود من الحديث، وفي ذلك من الخطر ما فيه؛ لأن الخطأ في نقل السنة أثره جسيم.

(1) الحديث والمحدثون: مقتطفات من صفحتَي 15، 17.

(2) علوم الحديث لابن الصلاح ص 214.

(3) تدريب الراوي للسيوطي ج 2 ص 101.

(4) تدريب الراوي للسيوطي ج 2 ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت