وهو أحد فلاسفة بريطانيا الكبار والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1950، قال: لقد قرأت عن الإسلام ونبي الإسلام فوجدت أنه دين جاء ليصبح دين العالم والإنسانية، فالتعاليم التي جاء بها محمد والتي حفل بها كتابه مازلنا نبحث ونتعلق بذرات منها وننال أعلى الجوائز من أجلها.
ومما أختم به كلاما للأستاذ الشهيد"حسن البنا" [1]
إن مدنية الغرب، التي زهت بجمالها العلمي حينًا من الدهر، وأخضعت العالم كله بنتائج هذا العلم لدوله وأممه، تفلس الآن وتندحر، وتندك أصولها وتنهدم نظمها وقواعدها، فهذه أصولها السياسية تقوضها الدكتاتوريات، وأصولها الاقتصادية تجتاحها الأزمات، ويشهد ضدها ملايين البائسين من العاطلين والجائعين، وأصولها الاجتماعية تقضي عليها المبادئ الشاذة والثورات المندلعة في كل مكان، وقد حار الناس في علاج شأنها وضلوا السبيل، مؤتمراتهم تفشل، ومعاهداتهم تخرق، ومواثيقهم تمزق، وعصبة أممهم شبح لا روح فيه ولا نفوذ له، ويد العظيم فيهم توقع مع غيره ميثاق السلام والطمأنينة في ناحية، ثم تلطمه اليد الثانية من ناحية أخرى أقسى اللطمات، وهكذا أصبح العالم بفضل هذه السياسات الجائرة الطامعة كسفينة في وسط اليم، حار ربانها وهبت عليها العواصف من كل مكان. الإنسانية كلها معذبة شقية قلقة مضطربة، وقد اكتوت بنيران المطامع والمادة، فهي في أشد الحاجة إلى عذب من سؤر الإسلام الحنيف يغسل عنها أوضار الشقاء ويأخذ بها إلى السعادة.
(1) - مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا.