الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد.
فهذه بعضُ الخطب والموضوعات التي أرجو أن تزود إخواني من الأئمة والخطباء بثروة علمية تفيدهم في المرحلة الراهنة، وقد انتقيت من الخطب والموضوعات التي لها علاقة وثيقة بالفترة التي نعيش فيها، إيمانًا مني بأن الإمام والخطيب لا ينبغي أن ينفصل عن واقعه الذي يعيش فيه، وتفريقًا بين دعاة الصحوة ودعاة التخدير، وهذا ما تكلمت عنه في أول موضوعات الكتاب، فالكتاب هو دليل إلى هذه الموضوعات، لا مصدر وحيد لها، ومما دفعني أيضًا إلى إخراج هذا الكتاب: إيمانًا مني بأن الداعية ينبغي أن يطور من خطابه على المنبر، فلا يعقل أن يكون الناس في حال والخطيب يتحدث عن وضع آخر، ويترك الناس حيارى لا يهتدون إلى حل مشكلاتهم، ولا يجدون من يعينهم، خصوصًا الأئمة والدعاة الذين لهم المكانة الكبيرة في قلوب الناس، والذين يجلس الناس بين أيديهم للتعلم منهم والاستفادة من علمهم. وأرجو من الحق تبارك وتعالى أن يتقبل مني هذا العمل، ويجعله في ميزان الحسنات، وأن يضيء به الطريق للناس أجمعين.
الفقير إلى عفو ربه
حسام العيسوي إبراهيم
إمام وخطيب ومدرس