ومع ثقافتهم المتنوعة، وقراءاتهم المختلفة، فإنهم متخصصون في علم من العلوم يعرفونه ويحيطون به من كل جوانبه، همتهم تدفعهم إلى الخبرة والدراية حتى يكونوا مرجعًا فيه، يُسألون في كل مسائله، فهم أيقنوا أن تقدُم مجتمعهم لا يكون إلا بإتقان الفنون والتخصص في العلوم المختلفة.
هذه هي صفات دعاة الصحوة الحقيقيين ممن آمنوا بسمو فكرتهم وعلو مكانتهم فساروا في الأرض ينشرون الخير والنور، يرجون رحمة الله وفضله، ويسلكون طريق النبي - صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام.
الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لخلقه، فهو رسالة الأنبياء والمرسلين، وهو نهج الأولياء والصالحين، ولكن السؤال: لماذا يكون الإسلام منهجًا لحياتنا وذلك للأسباب الآتية:
1 -الإسلام دين الفطرة
وذلك يتضح من آيات القرآن الكريم:
"فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون" [1]
"وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين" [2] .
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟.ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه واقرؤوا إن شئتم (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله". [3]
فالإسلام هو دين الفطرة والتي تستشعر النفس في تعاليمه السعادة، و الأمن والأمان، والسكينة والطمأنينة، والحياة الطيبة.
2 -الإسلام دين الله تبارك وتعالى
(1) - الروم: 30
(2) - الأعراف: 172
(3) - رواه البخاري ومسلم.