فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 172

والسؤال أين الفرقة الغافلة؟ لماذا لم يذكر الله عزوجل جزاءها؟ والإجابة أن النفوس الغافلة لا تستحق أن تذكر في كتاب الله عزوجل.

هذا موجز قصير عن قصة (الغفلة) التي ذكرتها الآيات والأحاديث والتي حذرتنا أن نكون من الغافلين في هذه الحياة وكما قال صلى الله عليه وسلم:

"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني" [رواه الترمذي وقال حديث حسن] .

ينبغي لنا أن نقف على حقيقة أو مضمون من مضامين هذا الصراع بين الحق والباطل ونقف مع آيات القرآن الكريم والتى تلفت النظر إلى العديد من الآيات التى تتحدث عن اليهود أو"بنى إسرائيل"، فالقرآن الكريم تناول"بنى إسرائيل"فى آيات كثيرة، حتى قيل أن أحدا لم يذكر في كتاب الله لا من الأنبياء ولا من المرسلين ولا من الملائكة المقربين، كما ذكر موسى عليه السلام في كتاب الله، فقد ذكر نحو مائة وثلاثين مرة، كما أن قصة بنى إسرائيل تكررت في القرآن الكريم كما لم تتكرر قصة أخرى عن الأمم الأولى، عن الأقوام الذين تلقوا الوحى واستمعوا إليه إما استماع طاعة أو استماع معصية، لابد أن يكون لهذا التكرار سببا، ولابد أن يكون لهذا التناول المستمر من حكمة قصد إليها الشارع الحكيم.

من هو إسرائيل؟ ومن هم بنو إسرائيل؟ ولماذا خاطبهم الله بهذا الإسم؟

يقول بن كثير في تفسيره: أن إسرائيل هو نبى الله يعقوب ويناديهم الله بأبيهم كأنه يقول لهم يا بنى العبد الصالح المطيع لله كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق كما تقول: يا ابن الكريم افعل كذا، يا ابن الشجاع بارز الأبطال، يا ابن العالم اطلب العلم ونحو ذلك ومن ذلك أيضا قوله تعالى"ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا" [1] ، فإسرائيل هو يعقوب والدليل على ذلك ما رواه بن عباس قال: حضرت عصابة من اليهود نبى

(1) - الإسراء: 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت