فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 172

ضعيفا غير مؤثر بين الحضارات والأمم سواء عندما استمرت مملكتهم أو حكمهم الزاتى في فلسطين، أو حتى في العهد النبوى إذ كان شأنهم ضئيلا مقارنة بفارس والروم، وإن تحقق فيه فساد إلا أنه لم يشمل الأرض أما الآن فيرون أن فسادهم وإفسادهم يشمل الأرض كلها من خلال قوتهم ونفوذهم الدولى، وتأثيرهم في مراكز القرار في أقوى دول العالم. [1]

إن إبراهيم كان أمة (طريق الدعاة)

(الصفات التي اتصف بها إبراهيم الخليل عليه السلام)

إن قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام من أروع القصص القرآني التي نستطيع أن نقف معها ونبين منها الدروس والعبر للدعاة في كل زمان، فهو كما وصفه ربه"إن إبراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين" [النحل:120]

ولكن السؤال: كيف كان خليل الرحمن أمة؟ ما هي الخصال التي أهلته لهذا الوصف العظيم من رب العالمين؟

لو تدبرنا آيات القرآن الكريم لوجدنا أن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام كان أمة في نفسه وفى بيته وفى مجتمعه أى أن هناك صفات اتصف بها إبراهيم عليه الصلاة والسلام في نفسه وصفات اتصف بها في مجتمعه وصفات اتصف بها مع أهل بيته كل هذه الصفات أهلته لهذا الوصف الجامع من رب العالمين فهيا بنا نقف مع آيات القرآن الكريم التي تحدثت عن هذه الصفات نحاول أن نفهمها ونقف معها ونتدبرها ونعمل بها فإن التشبه بالرجال فلاح.

-معنى الأمة:

هناك كثير من الصفات التي اتصف بها خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، هذه الصفات أهلته صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف"إن إبراهيم كان أمة"ومعنى الأمة فهو الإمام الذي يقتدي به.

قال عبد الله بن مسعود: الأمة معلم الخير.

وقال ابن عمر: الأمة الذي يعلم الناس دينهم.

(1) - فلسطين ... د/محسن محمد صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت