فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 172

وقال مجاهد: أى امة واحدة. [1]

الصفات التي أهلت إبراهيم عليه الصلاة والسلام بهذا الوصف

1 -توحيد الله تعالى وعدم الإشراك به:

ومعنى توحيد الله عزوجل: الإعتقاد الجازم بأن الله رب كل شئ ومليكه وخالقه، وأنه هو الذى يستحق وحده أن يفرد بالعبادة من صلاة وصوم ودعاء ورجاء وخوف وذل وخضوع، وأنه المتصف بصفات الكمال كلها، والمنزه عن كل نقص. [2]

وهذا التوحيد اتصف به نبى الله إبراهيم عليه السلام وعبر الله عنه في أكثر من آية قال تعالى:

"قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين" [النحل:120]

فالقانت هو: الخاشع المطيع

والحنيف هو: المنحرف قصدا من الشرك إلى التوحيد ولهذا قال"ولم يك من المشركن"ومن ثمرات التوحيد أنه كان شاكرا لنعم الله عليه ويظهر هذا المعنى أيضا في قوله تعالى:

"ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين" [آلعمران:67]

وهذا أيضا يظهر في افراده صلى الله عليه وسلم ربه في الدعاء وخشوعه وخوفه منه تبارك وتعالى قال تعالى:

"وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبنى وبنى أن نعبد الاصنام" [إبراهيم:35] ففى هذا المقام محتجا على مشركى العرب بأن البلد الحرام مكة إنما وضعت أول ما وضعت على عبادة الله وحده لا شريك له ثم دعا ربه تعالى لهذه البقعة بالأمن"رب اجعل هذا البلد آمنا"وقداستجاب الله له فقال تعالى:"أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا" [العنكبوت:67]

وقال تعالى:"إن إبراهيم لاواه حليم" [التوبة:114]

قال بن مسعود: الأوّاه هو الدّعاء

وقال بن جرير: قال رجل يا رسول الله ما الأوّاه؟ قال: المتضرع.

وفى آية أخرى قال تعالى:"إن إبراهيم لحليم اواه منيب" [هود:75]

(1) - مختصر تفسير ابن كثير للصابونى.

(2) - الإيمان أركانه. حقيقته. نواقضه الدكتور محمد نعيم ياسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت