فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 172

تعالى"يومئذ يتذكر الإنسان وأنا له الذكرى (23) يقول يا ليتني قدمت لحياتي (24) " [1] وقال تعالى"أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين". [2]

فالعاقل من ندم اليوم حيث ينفعه الندم، واستقبل لحظات عمره، فعمّرها قبل أن يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم

1 -عدم وضوح الغاية

إن عدم وضوح الغاية، أو عدم وجودها، أو عدم التفكير فيها، أو عدم الانشغال بها والسعي لأجلها هو أعظم سبب لضياع الأوقات.

فمن حدد هدفًا يسعى إليه ـ أيًا كان الهدف ـ فإنه لن يضيع وقته، فالطالب الذي يريد التفوق لا يكثر اللهو، ومن يريد الزواج يسعى لتحصيله بأسبابه، ومن يريد أن يكون تاجرًا يسعى لتحصيل ذلك، وهكذا فحري بمن غايته الوصول إلى الجنة ونعميها أن يسعى جادًا لتحصيلها، قال تعالى"سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض" [3]

وفي الحديث"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة". [4]

وكل هدف نبيل يسعى المؤمن لتحصيله فيه إصلاح دينه، أو دنياه، أو أمته، إذا أخلص فيه النية ووافق فيه الطريقة الشرعية فإنه طريق لتحصيل تلك الغاية.

2 -مرافقة الزملاء غير الجادين الذي يضيعون الأوقات سدى، ولا يستفيدون من عمرهم وشبابهم.

3 ـ الفراغ، وعدم معرفة ما ينبغي أن يشغل به وقته.

4 -كثرة الملهيات والمغريات فإذا انشغل بها المؤمن ضاع وقته وخسر عمره.

5 ـ قلة الأعوان ـ من الأهل والأصحاب ـ على استغلال الوقت.

من صور الحرص على الاستفادة من الوقت:

(1) - سورة الفجر.

(2) - الزمر: 56

(3) - الحديد: 21

(4) - رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت