فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 172

1 -قال عبد الرحمن بن حاتم الرازي عن حاله مع أبيه (أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي) : ربما كان يأكل فأقرأ عليه، ويمشي وأقرأ عليه، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه، ويدخل البيت لطلب شيء وأقرأ عليه.

2 -قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كنا بمصر سبعة أشهر، لم نأكل فيها مرقة، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ، وبالليل النسخ والمقابلة، قال: فأتينا يومًا أنا ورفيق لي شيخًا، فقالوا: هو عليل، فرأينا في طريقنا سمكًا أعجبنا، فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس، فلم يمكنا إصلاحه ومضينا إلى المجلس، فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئًا، لم يكن لنا فراغ أن نعطيه من يشويه، ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.

3 -الإمام أبو زكريا بن شرف الدين النووي يموت في الخامسة والأربعين من عمره ويترك من المؤلفات ما قسموه بعد موته على أيام حياته فكان نصيب كل يوم أربع كراريس فكيف تم له ذلك؟ اسمع منه يجبك"وبقيت سنتين لم أضع جنبي على الأرض". ينام على الكتاب ونحن ننام على نهاية الإرسال. [1]

5 -الإمام أبو الفرج الجوزي يقول"كتبت بأصبعي هاتين ألفي مجلد، وتاب على يدي مائة ألف، وأسلم على يدي عشرون ألف يهودي ونصراني"، وقال أيضا:"لو أنى قد طالعت عشرين ألف مجلد، كان أكثر وأنا بعد في الطلب"، وقال عنه صاحب كتاب الكنى والألقاب:"إن براية أقلام ابن الجوزي التي كتب بها الحديث جمعت فحصل منها شيء كثير فأوصى أن يسخن منها الماء الذي يٌغسّل به بعد موته ففعل ذلك فكفت وفضل منها. [2] "

6 -كان بشر بن الحارث الحافي كثيرا مايقول:"أمس قد مات، واليوم في النزع، وغد لم يولد فبادر بالأعمال الصالحة"وكان يقول أيضا:"الليل والنهار حثيثان يعملان فيك، فاعمل فيهما".

(1) - سباق نحو الجنان د/ خالد أبو شادي.

(2) - المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت