غالبًا ما يكون: خبر من شخص، أو خبر من جريدة، أو من مجلة، أوخبر من إذاعة، أو خبر من تلفاز، أو خبر من رسالة خطية، أو خبر من شريط مسجل. [1]
آثارها على الفرد والمجتمع:
-تؤثر الإشاعة على سعادة الفرد وأمنه النفسي:
فالإنسان خليفة الله في الأرض، فضَّله وكرمه على بقية المخلوقات وكلَّفه بعمارة الأرض وصنع الحضارة فيها. وحتى يستطيع أن يتحمل مسؤولياته التي كلفه الله بها في هذه الحياة لابد أن يكون آمنًا على حياته في المقام الأول وآمنًا على عدم المساس بها بأي شكل من الأشكال.
وقد أكد القرآن على هذا الأمن بقوله تعالى متحدثًا عن أهل مكة:
"فليعبدوا رب هذا البيت (3) الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف (4) " [2]
ومقصد الإسلام من ذلك كله هو سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة على السواء. وإذا اطمأن الإنسان وزال عنه القلق أصبح إنسانا سويًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه. [3]
ويكفى في التدليل على ذلك ما حدث لأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - وحادثة الإفك، فعندما سمعت السيدة عائشة - رضي الله عنها - هذه الاتهامات الكاذبة وهذه الإشاعات المفتراة وهى زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبنت الصديق - رضي الله عنه - أصابها الغم والحزن الشديدين وهى تفاجأ بالنبأ من أم مسطح وهى مهدودة من المرض، فتعاودها الحمى، وهى تقول لأمها في أسى: سبحان الله! وقد تحدث الناس بهذا؟ وفى رواية أخرى تسأل: وقد علم به أبي؟ فتجيب أمها: نعم فتقول: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فتجيبها أمها: نعم! ويا لله لها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبيها التي تؤمن به ورجلها التي تحبه فتبكي - رضي الله عنها - بكاءً شديدًا حتى تظن أن البكاء فالق كبدها. [4] هذا ما تفعله الإشاعة على الفرد فإنها تحول سعادته إلى حزن وألم شديدين.
-تؤثر على الأسرة:
فكم من أسر تفككت من جرَّاء هذه الإشاعات، وكم من بيوت هدِّمت، وكم من أموال ضيِّعت، وأطفال شرِّدت كل ذلك من أجل إشاعة من منافقٍ أو كذَّاب. أخرج أبو داود
(1) - أخي احذر الإشاعة - عبد العزيز محمد السدحان ببعض التصرف.
(2) - سورة قريش.
(3) - مقومات الأمن المجتمعي في الإسلام د/ محمود حمدي زقزوق.
(4) - في ظلال القرآن الكريم - 2498/ 4.