الصفحة 26 من 53

الدليل الخامس:

وعن ابن شهاب:"أنه سئل عن رجل تسلف في حائط له، أو في حرثه، حتى أحاط بما خرج له، أيزكي حائطه ذلك، أو حرثه؟ فقال: لا نعلمه في السنة أن يترك ثمر رجل كان عليه دين، ولكنه يصدق وعليه دين، فأما رجل كان عليه دين، وله وَرِق وذهب، فإنه لا يصدق في شيء من ذلك حتى يقضي دينه" [1] .

الدليل السادس:

قال ابن سيرين:"كانوا يرصدون العين في الدين، ولا يرصدون الثمار في الدين" [2] .

الدليل السابع:

وقال أبو عبيد بعد أن ذكر الآثار عن الصحابة وغيرهم من التابعين:"وقالوا جميعًا: أما إذا كان دَينه من الذهب والورِق، وعنده منهما مثله، فإنه لا زكاة عليه، فاتفقوا جميعًا على إسقاطها عنه في الصامت مع الدين، واتفقوا جميعًا على إيجابها عليه في الأرض مع الدين، إلا من اتبع تلك الآثار" [3] .

الدليل الثامن:

أنه قول جمهور التابعين، فقد ذكر ابن أبي شيبة [4] ثمانية آثار، سبعة منهم يرون عدم احتساب الدين من الزكاة، وهم: طاوس، عطاء، إبراهيم، فُضَيل، الحسن، ميمون.

والذي يرى وجوب الزكاة في الدين على المدين هو: حمَّاد فقط.

الدليل التاسع:

إجماع الصحابة؛ فإنهم كانوا متوافرين ساكتين ومسلِّمين لقول عثمان، فدل ذلك على إجماعهم [5] .

(1) الأموال ص 507.

(2) الأموال ص 507.

(3) الأموال ص 508.

(4) المصنف 4/ 314.

(5) المقدمات ص 207، الفقه المالكي 2/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت