الصفحة 27 من 53

الدليل العاشر:

أن الزكاة مال يملَّك بغير عِوَض، فوجب أن يكون الدين مانعًا منه، كالميراث لا يُستحَق مع ثبوت الدين [1] .

المناقشة:

قال الماوردي:"وأما قياسهم على الميراث، فليس الدَّين مانعًا من الميراث؛ لأن الميراث حاصل، وقضاء الدَّين واجب، ألا ترى أن الوارث لو قضى الدَّين من ماله لاستحق ميراث ميته، على أنه باطل بزكاة الفطر؟" [2] .

الدليل الحادي عشر:

أنه مال يستحق إزالة يده عنه، فوجب ألا تجب فيه الزكاة كَمَالِ المكاتب [3] .

المناقشة:

قال الماوردي:"وأما قياسهم على المكاتب، فليس المعنى فيه أنه ممن يستحق إزالة يده عن ماله، وإنما المعنى فيه أنه غير تام الملك، ألا ترى أن المكاتب لو كان معه قدر دينه فأكثر، لم يستحق إزالة يده عنه، ثم مع هذا لا زكاة عليه" [4] .

الدليل الثاني عشر:

أن المال المستحق بالدين محتاج إليه، وسبب وجوب الزكاة هو المال الفاضل عن الحاجة، المعَدُّ للنماء والزيادة [5] .

وبعبارة أخرى:"قضاء الدَّين من الحوائج الأصلية، والمال المحتاج إليه حاجة أصلية لا يكون مالَ زكاة" [6] .

وبعبارة ثالثة:"أنه مشغول بحاجته الأصلية، وهي دفع المطالبة والملازمة في الدنيا، وألا يكون"

(1) الحاوي الكبير 4/ 324.

(2) الحاوي الكبير 4/ 326.

(3) الحاوي الكبير 4/ 324.

(4) الحاوي الكبير 4/ 326.

(5) تحفة الفقهاء ص 129.

(6) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 1/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت