الصفحة 21 من 28

إذن فالقرآن الكريم يتحدث عن الدحو والطحو وهما المرحلتان اللتان ذكرهما القرآن في الآية الكريمة"قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ" { (9) فصلت} ، فتكوّن الأرض تم على مرحلتين زمانيتين (= يومين) . وفي آيات أخرى وصف إعداد الأرض لتصبح صالحة للحياة عليها في أربعة مراحل (أيام) كما يتبين في الآية التالية:"وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ" { (10) فصلت} ومن الواضح فإن الاستعمال القرآني لكلمة اليوم في هذه الآيات تعني مرحلة زمانية، تطول أو تقصر، ولكن كل مرحلة لها ما يميزها عما بعدها.

وفي المعجم المؤصل نجد شرحا لاستعمال لفظة اليوم في القرآن، ففي القرآن استعمل لفظ اليوم مرادا به: مجرد حين ما، كما في"يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" (36 التوبة 9) ، وللتعبير عن مدة يعلمها الله تعالى كما في:"بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ"وكذلك"إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ" (54 الأعراف 7)

مزيد من التوضيح والبيان القرآني:

لم يترك القرآن الكريم صغيرة ولا كبيرة لهداية البشر في العلم إلا أحصاها، وها هو يوضح لنا معني ومواصفات السديم الذي خلقت منه الأرض والسماء (السماء كل ما علا عن الأرض) ، يسميه القرآن الدخان، فما هو تعريف الدخان؟

الدال والخاء وما يثلثهما

دخان:

(دخخ - دخدخ) :

الدخ بالفتح والضم: الدخان.

والمعنى المحوري:

{تخلخل أثناء الشيء المنتشر وخفة كثافته} : كالدخان المعروف.

صوتيا: الدال تعبر عن الضغط الممتد والحبس، والخاء تعبر عن تخلخل،

والفصل منهم يعبر عن

{تخلخل أثناء الشيء مع انتشاره} - كالدخان، وفي (دخن) زادت النون التعبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت