وما ذاك إلى لمراعاة الأولويات والخصوصيات الفردية للسائلين، واختلاف أحوالهم وحاجاتهم وطبائعهم، لذلك فإن هذا التنوع ليس تنوع تضاد، بل هو تنوع أولوي.
وهذا أظهر ما يكون في المواقع المتخصصة، أو عند الخطاب لمعين من خلال النوافذ التفاعلية في المواقع.
وهذا الموقف في اعتبار اختلاف طباع المدعوين نجده من خلال السنة في مظاهر منها:
1 -التنوع في الإجابة رغم اتحاد السؤال:
أولًا: سئل - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل؟ فأجاب بهذه الإجابات المتنوعة:
1 -عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل أي: العمل أفضل فقال:"إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور" [1] ."
2 -وعن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:"الصلاة على وقتها"قلت: ثم أي؟ قال:"ثم بر الوالدين"قلت: ثم أي؟ قال:"ثم الجهاد في سبيل الله"قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني [2] .
3 -وعن قتادة عن رجل من خثعم قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في نفر من أصحابه قال: قلت أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟ قال:"نعم"قال: قلت: يا
(1) رواه البخاري: برقم (26) ومسلم: برقم: (83) .
(2) رواه مسلم: برقم: (85) .