ومنها: التذكير بالربوبية: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [الرعد: 16] .
ومنها: التذكير بالنعم: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 46] .
إن هذه الأسئلة إغلاق لكل سبيل أمام الكفار، وملاحقة لهم لطرد كل الشبهات.
يقول جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قبل أن يسلم: (سمعت النبي - - صلى الله عليه وسلم - - يقرأ سورة الطور في صلاة المغرب فلما بلغ قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ} [الطور: 35 - 36] كاد قلبي أن يطير) [1] .
إن ذكر محاسن الإسلام دون إنذار أو بلاغ بوجوب الدخول فيه يفضي إلى موازنة المدعو بين المصالح المترتبة على بقائه على دينه، والمفاسد الحاصلة - في نظره القاصر - جراء مفارقته لدينه، فقد يفضل البقاء على دينه مع تصديقه بالإسلام خوفًا على مصالحه الدنيوية الناتجة من بقائه على دينه.
(1) رواه البخاري: كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة الطور: (4/ 1839) .