الصفحة 34 من 39

المعلم العاشر: الحوار:

الحوار: (تردد الكلام بين فريقين؛ للوصول إلى الحق والصواب) .

المقصود من الحوار:

إن الحوار ما هو إلا وسيلة يتوصل بها إلى مقصد عظيم متمثل بتحقيق فوائد ثلاث:

الأولى: إظهار الحق الذي عليه الإسلام.

الثانية: رد الشبهات المثارة حول الإسلام.

الثالثة: فتح الطريق للدخول إلى هذا الدين.

وهذان مثالان من السيرة يدل على استخدام الحوار كوسيلة دعوية:

1 -جاء في السيرة: أن عتبة بن ربيعة قام حتى جلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا ابن أخى إنك منا حيث قد علمت من السطة - أي الشرف- في العشيرة والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك أمر عظيم فرقت جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني حتى أعرض عليك أمورا تنظر فيها، لعلك تقبل منها بعضها.

قال: فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا الوليد أسمع".

قال: يا ابن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالًا جمعنا لك من أموالًا حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنت تريد به شرفًا سودناك علينا؛ حتى لا نقطع أمرًا دونك، وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينًا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يتداوى منه، أو كما قال له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت