الصفحة 9 من 39

وهذا وإن كان متاحًا من الناحية الفنية إلا أن ثم قصورًا في استخدام هذا التنوع في دعوة غير المسلمين.

إن التنوع في اللغة المستخدمة في الموقع ضرورة دعوية، فيجب أن تكون هناك لغة: (مكتوبة، ومسموعة، ومرئية) .

إننا نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نوّع في لغته الدعوية من ضرب الأمثال كما في حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [1] .

قال النووي -رحمه الله-: (وفيه جواز التشبيه وضرب الأمثال؛ لتقريب المعاني إلى الأفهام) [2] .

كما استخدام وسائل الإيضاح المتاحة له؛ لإيصال دعوته وفكرته إلى الناس، ومن ذلك:

استخدم الحصى: كما في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفًا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال:"هو مسجدكم هذا"لمسجد المدينة [3] .

قال النووي في شرح هذا الحديث: (وأما أخذه - صلى الله عليه وسلم - الحصباء وضربه في الأرض، فالمراد به: المبالغة في الإيضاح؛ لبيان أنه مسجد المدينة.

(1) أخرجه مسلم: برقم: (2586) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم: (16/ 139 - 140) .

(3) أخرجه مسلم: برقم: (1398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت