فعن نصر بن عاصم عن رجل منهم أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين، فقبل منه ذلك [1] .
وعن وهب قال: سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت قال: اشترطت على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا صدقة عليها ولا جهاد وأنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يقول:"سيتصدقون، ويجاهدون، إذا أسلموا" [2] .
وكل ذلك لترغيب المشركين في اعتناق الإسلام، وتأليف قلوبهم رحمة بهم، وهذا ليس من إسقاط بعض الشرائع والأحكام.
الموقف الرابع: مراعاة المصالح والمفاسد في الدعوة: ويتضح ذلك بما يلي:
1 -ترك - صلى الله عليه وسلم - بعض الأمور في صلح الحديبية؛ تسهيلًا لعقد الصلح مع كفار قريش: ففي صحيح البخاري: ( .. أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لقد سهل لكم من أمركم".
فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابًا، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الكاتب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، قال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم، كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم.
(1) رواه أحمد: (33/ 407) برقم: (20287) قال شعيب الأرنؤوط: (رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الرجل المبهم الذي روى عنه نصر بن عاصم) .
(2) رواه أبو داود: برقم: (3027) .