الصفحة 11 من 39

زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام: 108] .

كما يجب أن تكون روحية عاطفية غير جامدة، فنحن نعلم أن العالم الغربي تحدديًا يعاني من جفاف روحي كبير علينا أن نملأه.

هذه مجرد أفكار ابتدئ بها القول بين يدي موضوع هذه الورقة وهو:

"معالم عامة في الخطاب الدعوي الموجه"

لغير المسلمين

المعلم الأول: الوضوح والمباشرة في الخطاب:

إن الاكتفاء بعرض المحاسن، أو إثبات الدلائل دون وضوح في الدعوة للدخول في هذا الدين تضييع للرسالة الحقيقة، وانصراف إلى الوسائل دون وقف على المراد، فالمنهج العملي ليس هو الأصل في الدعوة إلى الإسلام، لكنه مصاحب وهو حال لازمة في التعامل مع الكافر وغيره.

وأضرب هنا مثالين يدلان على ما تقدم، والخلاف بينهما أن أحدهما يدل على التقدم المباشر إلى غير المسلم بالدعوة ابتداءً، والثاني أن غير المسلم يعرض نفسه على الداعي المسلم.

المثال الأول:

كُتب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورسائله لملوك الأرض بدعوتهم إلى الدخول في الإسلام ففي كتابه للنجاشي: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة، أسلم أنت فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله، وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه الله من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت