الصفحة 12 من 39

وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته، وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني، فإني رسول الله، وإني أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتبع الهدى) [1] .

المثال الثاني:

عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - يحدث عن إسلامه فيقول: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا عدي بن حاتم أسلم تسلم"قلت: وما الإسلام؟ فقال:"تشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله، وتؤمن بالأقدار كلها، خيرها وشرها، حلوها ومرها" [2] .

فالقاسم المشترك بين المثالين هو استخدام عبارات واضحة الدلالة في الدعوة إلى الدخول في الإسلام:

ففي كتاب النجاشي مثلًا نجد هذا العبارات الصادمة للمدعو:

(من محمد رسول الله إلى النجاشي) في هذا العبارة نجد الوضوح والمباشرة في التأكيد على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو محمد رسول الله.

(أسلم أنت) مباشرة بدون مقدمات أو ممهدات (أسلم) دعوة إلى دخول الإسلام هكذا، وإن كان هناك توطئة فهي أن هذه الدعوة صادرة عن نبي.

(الله الذي لا إله إلا هو) تقرير مباشر لمبدأ الوحدانية بأسهل عبارة وأوضح مبنى.

(وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة) تأكيد على المشترك وهو احترام عيسى - عليه السلام - وأمه الطاهرة مريم.

(1) زاد المعاد: (3/ 691) ورواه ابن ماجة: في المقدمة: (1/ 34) .

(2) رواه ابن ماجة: في المقدمة: برقم: (87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت