بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن الدعوة إلى الله -عز وجل- من أجل المهمات، وأعظم الأعمال، فالله - عز وجل- يدعو إلى دار السلام، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، والرسل - عليهم الصلاة والسلام- هم هداة الخلق، فقد بعثوا مبشرين ومنذرين: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [النساء: 163] ورحمة للخلق: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .
وأعظم الخلق عملًا، وأحسنهم قولًا الدعاة إلى الله - تعالى- الذين يدعون إلى الصالحات ويعملون بها: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .
وإن حقًا على كل مشتغل بالدعوة، مهتم بالقيام بهذه الرسالة: تدارس سبل الدعوة، وطرائقها، مسترشدًا بهدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - مراعيًا حال زمانه، منتفعًا بكل طريق يبلغ به رسالة ربه.
وعلى ذلك جرت هذه الوزارة الموفقة، فدعت إلى هذه الندوة المباركة: (الندوة الأولى للمواقع الدعوية السعودية الالكترونية) .
فكتبت هذه الورقات، آملًا أن تكون إضاءة على طريق الدعوة، ومفتحًا لنقاش يؤدي إلى عمل طيب، وتدارسٍ ينتج الوصول إلى إثراء العمل الدعوي في هذا المجال، وجعلت عنوان الورقة: (معالم في دعوة غير المسلمين:"استخدام المواقع في شبكة الانترنت أنموذجًا") .
أسأل الله سبحانه لي ولقارئ هذه الورقات المغفرة والرضوان، والله - عز وجل - المستعان وعليه التكلان، وصل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
وكتب:
عبد الرحمن بن معلا اللويحق
معالم في دعوة غير المسلمين