الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده، قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله، رجع إلى قريش ولم يصل إلى رسول الله إعظامًا لما رأى، فقال لهم ذلك، قال: فقالوا له: اجلس فإنما أنت أعرابي لا علم لك، قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن الحليس غضب عند ذلك وقال: يا معشر قريش، والله ما على هذا حالفناكم، ولا على هذا عاهدناكم، أيصد عن بيت الله من جاءه معظمًا له، والذي نفس الحليس بيده، لتخلن بين محمد وبين ما جاء له، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد، قالوا: مه كف عنا؛ حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به) [1] .
(1) البداية والنهاية: (4/ 166) .