فهرس الكتاب
جافيًا سيئ الخُلق غليظ القلب، لانفضوا من حولك؛ أي: لتفرَّقوا عنك، ولم يسكنوا إليك، فاعف عنهم فيما يختص بك، واستغفر لهم في حق ربك، حتى يشفعك فيهم، وشاوِرْهم في الأمر الذي يصحُّ أن يشاور فيه؛ تطييبًا لخاطرهم، ورفعًا لأقدارهم، واستخراجًا وتمهيدًا لسنَّة المشاورة لغيرهم، وخصوصًا الأمراء.
فإذا عزمتَ على شيء بعد الشورى، فتوكَّل على الله؛ أي: ثِقْ به وكيلًا؛ إن الله يحب المتوكلين فينصرهم ويهديهم إلى ما فيه صلاحُهم [1] .
(1) البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي، (ت: 1224 هـ) ، المحقق: أحمد عبدالله القرشي رسلان، الناشر: د. حسن عباس زكي، القاهرة، الطبعة، 1419 هـ، (ج 1/ص 426) .