الصفحة 41 من 67

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتابه إلى عاملِه: ثم اعمد فيما ترى إلى أحبِّها إلى الله وأشبهِها بالحق.

وجه الدَّلالة من الأحاديث: إن الستر يُحبه الله، فالقول بأن المرأة يجب عليها أن تسترَ عند النساء والمحارم ما لا يظهَر غالبًا أقرب إلى الحياء والستر، فمُقتضى ذلك أن يكون أحب القولين إلى الله وأشبه بالحق.

26 -عن حسين بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سَفسافها ) ) [1] .

وجه الدلالة من الأحاديث: إن لبس المرأة للثياب القصيرة والشفافة والضيقة مخالِف للأخلاق الشرعية والآداب الدينية ومعالي الأمور الزكية التي يُحبها الله، وإنما هي من سَفساف الأمور ورذائلها ورديء الأخلاق ودنيئها مما يَكره الله، والمسلم مأمور بشرف النفس وارتقائها وصيانتها؛ قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9، 10] .

27 -ومِن جُملة ما يستدل به كل نص جاء في الكتاب أو السنَّة اقتضى التوجيه والإرشاد إلى التستُّر والحِشمة والعفَّة والحياء والطهارة، وإلى ترك التبرُّج والسفور والتكشُّف، وإلى غض البصر وحِفْظ الفرْج واتِّقاء الفتنة، ونحو ذلك.

28 -الثياب القصيرة والشفافة والضيِّقة خارمة للمروءة باعثة على الريبة والتهمة وإساءة الظن، فمَن لبستْها فقد خلعت جلباب الحياء وهتكت لِباسَ التقوى، وعرَّضت نفسَها للجرح

(1) الطبراني (المعجم الكبير: 2894) وغيره، قال الهيثمي (مجمع: 8: 188) : فيه خالد بن إلياس، ضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي، وبقية رجاله ثقات، وقال العراقي (فيض القدير: 2: 296) : رواه البيهقي متصلًا ومنفصلًا، ورجالهما ثقات، وحسنه السيوطي (الجامع الصغير: 1889) ، وصححه الشيخ الألباني (صحيح الجامع الصغير: 1890) ، وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه، قال الهيثمي (مجمع: 8: 188) : طرواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفه"، وله شاهد من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، قال الهيثمي (مجمع: 8: 188) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت